الزنجبيل في مطبخك.. بهار شائع قد يساعد على خفض الكوليسترول

لا تقتصر فوائد التوابل على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن بعضها قد يسهم في دعم صحة القلب وتحسين مستويات الدهون في الدم. ويبرز الزنجبيل بوصفه أحد الخيارات التي حظيت باهتمام الباحثين، مع وجود أدلة تشير إلى ارتباط تناوله بانخفاض الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار.

وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، يرى اختصاصيو تغذية أن الزنجبيل يستحق مكاناً في النظام الغذائي الصحي، بفضل احتوائه على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

كيف يساعد الزنجبيل على خفض الكوليسترول؟

يحتوي الزنجبيل على مركبات نشطة، أبرزها الجينجيرول والشوجاول، التي دُرست لتأثيراتها المحتملة في الالتهابات وعمليات التمثيل الغذائي.

وأشارت مراجعات لأبحاث وتجارب سريرية إلى أن تناول الزنجبيل قد يرتبط بانخفاض محدود في مستويات الكوليسترول الكلي والضار (LDL). وفي إحدى التحليلات التي شملت 26 تجربة سريرية، ارتبط تناوله بانخفاض الكوليسترول الضار بنحو 5 ملغ/ديسيلتر، والكوليسترول الكلي بنحو 7 ملغ/ديسيلتر.

ومع ذلك، تختلف النتائج باختلاف الدراسات والجرعات وخصائص المشاركين، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم التأثير ومدى استمراره.

مكافحة الالتهاب ودعم صحة القلب

تتمثل إحدى الفوائد المحتملة للزنجبيل في خصائصه المضادة للالتهابات، إذ تشير أبحاث إلى أن بعض مركباته قد تساعد على تقليل مؤشرات الالتهاب في الجسم.

ويكتسب ذلك أهمية لأن الالتهاب المزمن يرتبط بعدد من الاضطرابات الأيضية التي قد تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية. كما يبحث العلماء في احتمال تأثير مركبات الزنجبيل في طريقة تعامل الكبد مع الكوليسترول وامتصاص الأمعاء للدهون، لكن هذه الآليات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأدلة البشرية لتأكيدها.

بديل للملح والسكر والدهون المشبعة

يمكن أن يساعد الزنجبيل أيضاً بطريقة غير مباشرة في تحسين النظام الغذائي، إذ يمنح الأطعمة نكهة مميزة قد تقلل الحاجة إلى الإفراط في الملح أو السكر أو الصلصات الغنية بالدهون المشبعة.

ويمكن إضافته إلى الخضراوات والشوربات والتتبيلات، ما يجعل الوجبات الصحية أكثر تنوعاً من دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الزبدة أو الكريمة أو الإضافات عالية السعرات.

ما الكمية المناسبة وكيف يمكن تناوله؟

لا توجد جرعة يومية موحدة ثبت أنها الأفضل لخفض الكوليسترول لدى الجميع. وتشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة عند استخدام نحو 1.5 إلى 2 غرام من الزنجبيل يومياً، لكن هذه الكمية ليست توصية علاجية عامة، كما أن النتائج المستخلصة من المكملات لا تنطبق بالضرورة على الكميات المستخدمة في الطهي.

ولإدخاله بسهولة في النظام الغذائي، يمكن اتباع الخطوات التالية:

  • إضافته إلى الشاي: يمكن وضع شرائح من الزنجبيل الطازج في الماء الساخن.
  • استخدامه في الطعام: يناسب الحساء والخضراوات والأطباق المطهوة والتتبيلات.
  • مزجه مع الليمون: يمنح المشروبات نكهة منعشة، لكن لا توجد أدلة بشرية كافية على أن الجمع بينهما يخفض الكوليسترول بدرجة أكبر من الزنجبيل وحده.
  • اختيار الكميات المعتدلة: يمكن الاستفادة منه كجزء من الطعام اليومي دون الحاجة إلى تناول جرعات كبيرة أو اللجوء تلقائياً إلى المكملات.

ويُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الزنجبيل بجرعات مرتفعة، خصوصاً لمن يتناولون أدوية قد تتفاعل معه، مثل بعض الأدوية المؤثرة في تخثر الدم.

الزنجبيل وحده لا يكفي لخفض الكوليسترول

يشدد اختصاصيو التغذية على أن الزنجبيل يمكن أن يكون إضافة مفيدة، لكنه ليس بديلاً عن نمط الحياة الصحي أو العلاج الطبي عند الحاجة.

وللمساعدة على ضبط الكوليسترول، يُنصح بالتركيز على الأطعمة الغنية بالألياف الذائبة، مثل الشوفان والفاصوليا والعدس والفواكه، وتناول المكسرات والبذور، واستبدال الدهون المشبعة، الموجودة في الزبدة واللحوم الدهنية، بالدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والأسماك والمكسرات.

كما أن النشاط البدني المنتظم، والحفاظ على وزن صحي، وإجراء الفحوصات الدورية عوامل مهمة في حماية القلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *