فانس: روسيا وأوكرانيا تبديان استعداداً لاستئناف المفاوضات رغم استمرار الخلافات
أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة ترى أن روسيا وأوكرانيا وافقتا على العودة إلى طاولة المفاوضات، في خطوة تأتي وسط تحركات دبلوماسية متجددة لإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ فبراير 2022.
وقال فانس، خلال حديث للصحفيين في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو، إن موسكو وكييف أبدتا موافقتهما على استئناف الحوار، لكنه أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق سلام لا يزال يصطدم بفجوات واسعة بين مواقف الطرفين بشأن عدد من القضايا الأساسية.
وأضاف أن استمرار التباين في المطالب والمواقف التفاوضية يمثل أحد أبرز العوائق أمام إحراز تقدم ملموس نحو تسوية تنهي النزاع.
في المقابل، أقر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف بصعوبة الوصول إلى حل للصراع، مؤكداً أن المفاوضات تواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار الخلافات بشأن الأسس التي ينبغي أن تقوم عليها التسوية.
وأوضح ريابكوف، خلال مشاركته في منتدى اقتصادي بمدينة نيجني نوفغورود الروسية، أن الجهود تتركز على إيجاد مخرج للأزمة وتداعياتها، مشدداً على أن أي اتفاق يجب أن يعالج ما تصفه موسكو بـ«الأسباب الجذرية» للنزاع، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «تاس».
ويعكس الموقف الروسي استمرار تمسك موسكو بشروطها المعلنة لإنهاء الحرب، في وقت لا تزال فيه القضايا المتعلقة بالأراضي والأمن ومستقبل العلاقات بين روسيا وأوكرانيا من أبرز الملفات الخلافية.
على الجانب الأوكراني، اعتبر الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن الضربات الروسية التي استهدفت بلاده خلال الليل تشير إلى عدم حدوث تغيير جوهري في موقف موسكو، رغم الجهود الأميركية الرامية إلى إعادة تحريك المسار الدبلوماسي.
وقال زيلينسكي، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، إن روسيا شنت هجوماً بعد جولة جديدة من المحادثات، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية يتناقض مع الآمال بتحقيق تقدم نحو تسوية سياسية.
وتؤكد كييف، إلى جانب حلفائها الغربيين، ضرورة احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، فيما تتمسك موسكو بطرحها القائم على معالجة ما تعتبره الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرب.
وتستمر الحرب الروسية الأوكرانية منذ 24 فبراير 2022، عندما بدأت روسيا عمليتها العسكرية في الأراضي الأوكرانية، وسط تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية امتدت إلى أوروبا ومناطق أخرى من العالم.
وخلال الأشهر الماضية، تكررت المحاولات الدبلوماسية لإعادة الطرفين إلى المفاوضات والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن الخلافات بشأن شروط إنهاء الحرب ظلت عقبة رئيسية أمام تحقيق اختراق.
وبين إعلان واشنطن وجود استعداد لاستئناف الحوار، وتمسك موسكو بمطالبها، وتحذيرات كييف من استمرار الهجمات، يبقى نجاح المسار التفاوضي مرتبطاً بقدرة الأطراف على تضييق الفجوات بشأن القضايا الجوهرية، وتحويل الاتصالات السياسية إلى خطوات عملية نحو وقف القتال.











