النفط يفقد أكثر من 2% مع تراجع المخاوف بشأن الإمدادات الروسية
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الاثنين، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، وسط توجه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخفيف بعض العقوبات والرسوم المفروضة على روسيا، في خطوة قد تتيح زيادة صادرات الوقود الروسية إلى الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.68 دولار، أو 2.44%، إلى 107.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:45 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت في ختام تعاملات الجمعة أعلى مستوى لها منذ 19 مايو الماضي.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.78 دولار، أو 1.76%، لتصل إلى 99.63 دولار للبرميل، بعد أن بلغت في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها منذ 17 سبتمبر الماضي.
وكان ترامب قد وقّع، الجمعة، أمراً تنفيذياً يقضي بإعفاءات من بعض العقوبات والرسوم المرتبطة بتشريعات تستهدف روسيا، فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإدارة ستخصص فترة تصل إلى 60 يوماً لتقييم التداعيات الاقتصادية لهذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي.
ويرى محللون أن تخفيف القيود قد يمهد الطريق أمام زيادة إمدادات الوقود الروسي، إلا أن الغموض بشأن نطاق الإعفاءات ومدتها يحد من قدرة الأسواق على تقدير حجم الزيادة المحتملة في المعروض.
وفي هذا السياق، أشارت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم رؤى السوق لدى «فيليب نوفا»، إلى أن الخطوة الأميركية قد تستهدف احتواء ارتفاع أسعار النفط، لكنها لا تعالج المخاطر المرتبطة بتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
من جهته، أوضح محلل الأسواق تيم ووترر أن الرسائل المتباينة بشأن الإعفاءات الأميركية تجعل من الصعب على المستثمرين احتساب زيادة مستدامة في المعروض النفطي قبل اتضاح التفاصيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه المخاوف الجيوسياسية تضغط على أسواق الطاقة، بعدما اقترب خام برنت من مستوى 110 دولارات للبرميل الجمعة، وسط تصاعد التوترات والتهديدات التي تواجه حركة الملاحة التجارية في الشرق الأوسط.
وبحسب بيانات شركة «كبلر» للتحليلات، تراجعت تدفقات النفط الخام من منطقة الخليج إلى نحو 8.5 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال الأيام السبعة السابقة، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يومياً في الأسبوع الذي سبقها، بالتزامن مع الإبلاغ عن حوادث استهدفت سفناً تجارية.
من جانبه، قال مستشار الطاقة خالد العوضي إن المخاطر الجيوسياسية تضيف علاوة تصل إلى 35 دولاراً للبرميل، معتبراً أن تخفيف القيود على الوقود الروسي قد يوفر متنفساً مؤقتاً للأسواق، لكنه لن يعالج جذور أزمة الإمدادات المرتبطة بمضيق هرمز.
واستبعد العوضي التوقعات التي تتحدث عن هبوط النفط إلى 40 دولاراً للبرميل بعد انتهاء الحرب، واصفاً إياها بأنها تفتقر إلى الواقعية في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية واضطرابات حركة الطاقة العالمية.











