أسعار النفط تتراجع وسط اضطراب سوق الوقود ومخاوف من شح الإمدادات
تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الجمعة، بعدما سجلت مكاسب محدودة في بداية الجلسة، وسط استمرار حالة القلق في الأسواق بشأن إمدادات الوقود العالمية، بالتزامن مع قيود صينية على صادرات المنتجات النفطية وتحركات أميركية مرتبطة بمخزونات الديزل في أوروبا.
وبحلول الساعة 06:40 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام برنت في التعاملات الفورية بنحو 70 سنتاً، أو 0.68%، ليصل إلى 101.61 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 69 سنتاً، بما يعادل 0.74%، إلى 92.18 دولار.
وكانت أسعار الخام قد قفزت في ختام جلسة الخميس، إذ ارتفع برنت بأكثر من أربعة دولارات، بينما زاد الخام الأميركي بأكثر من دولارين، بعد تقارير إعلامية أثارت مخاوف بشأن مستقبل إمدادات الوقود العالمية.
وتشير بيانات التداول إلى أن برنت يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 1.93%، رغم ارتفاعه بنحو 14% خلال سبتمبر، فيما حقق خام غرب تكساس الوسيط مكاسب تقدر بنحو 4% الشهر الماضي.
وقال كبير المحللين لدى شركة “كيه.سي.إم تريد”، تيم واترر، إن الأسواق تتعامل حالياً مع مجموعة من المؤشرات المتباينة، موضحاً أن المتعاملين يأخذون فترة هدوء نسبية بعد التقلبات الحادة التي شهدتها جلسة الخميس.
وأضاف أن مؤشرات زيادة صادرات السعودية تتعارض مع تقارير عن توجه حاملة طائرات أميركية إضافية إلى منطقة الخليج، إلى جانب قرار الصين تقييد صادرات بعض المنتجات النفطية المكررة.
تحركات أميركية في الشرق الأوسط
وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الولايات المتحدة تستعد لإرسال حاملة طائرات ثالثة وما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب خياراتها بشأن إيران.
وكان ترامب قد قال للصحفيين في البيت الأبيض إن أمام طهران خيار التوصل إلى اتفاق، وإلا فإن الولايات المتحدة قد تتخذ إجراءات أكثر تشدداً، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة تلك الإجراءات.
وأثارت التطورات العسكرية والسياسية مخاوف في أسواق الطاقة من احتمال تعرض إمدادات النفط والوقود في المنطقة لمزيد من الاضطرابات، وهو ما انعكس على تحركات الأسعار خلال الجلسات الأخيرة.
قيود صينية على صادرات الوقود
وفي الصين، زادت المخاوف بعد عدم منح شركات التكرير الكبرى موافقات جديدة لشحن صادرات الوقود إلى وجهات خارج هونغ كونغ وماكاو خلال أكتوبر، بالتزامن مع عطلة رسمية تستمر أسبوعاً.
وكانت بكين قد فرضت قيوداً على صادرات الوقود في مارس الماضي، قبل أن تخفف بعض تلك القيود في يوليو، بينما تخضع صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات حالياً لنظام تنظيم شهري.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت السلطات الصينية ستعيد السماح لشركات التكرير بتصدير الوقود بعد انتهاء العطلة في السابع من أكتوبر.
واشنطن تضغط على أوروبا بشأن مخزونات الديزل
وفي أوروبا، أفادت مصادر بأن إدارة ترامب طلبت من ألمانيا وفرنسا استخدام جزء من مخزونات الديزل الاحتياطية للمساعدة في تهدئة أسعار الوقود العالمية.
وبحسب أحد المصادر، طالبت الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي بسحب نحو 120 مليون برميل من الديزل من المخزونات خلال الأشهر الستة المقبلة، مع تحذير من احتمال فرض قيود على واردات الديزل الأميركي في حال عدم الاستجابة.
وتحتفظ دول الاتحاد الأوروبي بنحو 109 ملايين طن من مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية المخصصة للطوارئ، في وقت تترقب فيه الأسواق تأثير القيود الصينية والتحركات الأميركية والتطورات الجيوسياسية على توازن العرض والطلب العالمي.











