موسكو تنقل مقترحات طهران إلى واشنطن وبوتين يتمسك بالحل الدبلوماسي
أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أطلع نظيره الأميركي دونالد ترامب على التصور الإيراني لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في خطوة تعكس استمرار التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وفتح المجال أمام تسوية سياسية.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قوله إن بوتين نقل إلى ترامب، بالتنسيق مع بزشكيان، رؤية طهران بشأن سبل إنهاء النزاع، من دون الكشف عن تفاصيل المقترحات الإيرانية أو الإشارة إلى موقف واشنطن منها.
وجاءت هذه التطورات عقب اتصال هاتفي بين بوتين وترامب، مساء الجمعة 9 أكتوبر، استمر نحو ساعة ونصف الساعة، بحسب مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، الذي وصف المحادثة بأنها مطولة وودية.
وأوضح أوشاكوف أن الرئيس الروسي شدد خلال الاتصال على أن المسار الدبلوماسي لا يزال متاحاً، معتبراً أن التوصل إلى تفاهم مع إيران من خلال المفاوضات أمر ممكن وضروري. كما تناولت المحادثات تطورات الحرب في أوكرانيا، إلى جانب العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي بين موسكو وواشنطن.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن بوتين أطلع ترامب على نتائج مباحثاته مع بزشكيان في تركمانستان، مؤكداً أهمية مواصلة الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة قطر، رغم التوتر في التصريحات المتبادلة بين الجانبين.
وكان بوتين قد أعلن، خلال لقائه الرئيس الإيراني، أن طهران تبذل جهوداً للتوصل إلى تسوية سلمية، وأنها قدمت مقترحاً جديداً لإنهاء النزاع، مؤكداً استعداد بلاده للمساهمة في دفع المفاوضات إلى الأمام.
بدوره، شدد بزشكيان على أن إيران لا تزال متمسكة بخيار التفاوض وتسعى إلى إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن، لكنه ربط التوصل إلى اتفاق بضرورة مراعاة حقوق بلاده، محذراً من أن فرض مواقف أحادية قد يعرقل فرص التوصل إلى تفاهم.
وفي سياق الجهود الرامية إلى معالجة الخلاف النووي، أكد أوشاكوف أن موسكو لا تزال مستعدة لاستقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، في إطار مقترح سبق أن طرحته روسيا باعتباره أحد الخيارات الممكنة لتجاوز العقبات المرتبطة بالملف النووي.
وبحسب الرواية الروسية، أبدى ترامب اهتماماً بهذا الطرح، ورحب بدور موسكو في جهود معالجة الأزمة الإيرانية، من دون صدور إعلان يؤكد التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المبادرة أو يحدد تفاصيلها الفنية والعملية.
وتأتي التحركات الروسية في وقت تتواصل فيه المساعي الرامية إلى إيجاد مخرج تفاوضي للحرب، وسط تباين المواقف الأميركية والإيرانية. وبينما تسعى موسكو إلى تعزيز دورها كوسيط محتمل، لا تزال تفاصيل المقترح الإيراني ومدى استجابة واشنطن له غير معلنة، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بما ستسفر عنه الاتصالات المقبلة.











