استقالة حكومة موريتانيا بعد تسلّم تقرير التحقيق في حرائق الكهرباء

قدّم رئيس الوزراء الموريتاني المختار ولد أجاي استقالة حكومته إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الجمعة، في خطوة تأتي وسط ترقب لنتائج التحقيق في الحرائق التي ضربت منشآت كهربائية بالعاصمة نواكشوط، من دون صدور توضيح رسمي يربط بين الملفين.

وجاءت الاستقالة بعد يوم واحد من تسلّم الرئيس الموريتاني تقرير لجنة التحقيق المكلفة بكشف ملابسات الحرائق التي شهدتها محطات تابعة للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، وتسببت في اضطرابات واسعة بإمدادات التيار الكهربائي خلال الصيف الماضي.

ولم تعلن السلطات حتى الآن الأسباب المباشرة وراء استقالة الحكومة، كما لم تكشف عن الإجراءات التي سيعتمدها الرئيس لتشكيل الحكومة المقبلة.

تقرير مرتقب بشأن حرائق نواكشوط

وتعود القضية إلى أغسطس (آب) الماضي، عندما اندلع حريقان في محطتي التحويل الشرقية والغربية بالعاصمة نواكشوط، ما أدى إلى انقطاعات واسعة للكهرباء وأثار تساؤلات بشأن أسباب الحادثين ومدى جاهزية البنية التحتية لقطاع الطاقة.

وعلى إثر ذلك، شُكّلت لجنة تحقيق لتحديد ملابسات الحرائق والوقوف على المسؤوليات المرتبطة بها، قبل أن تسلّم تقريرها إلى الرئيس ولد الشيخ الغزواني.

ووجّه الرئيس الموريتاني بنشر التقرير وإطلاع الرأي العام على نتائجه، وسط اهتمام بمعرفة الأسباب الفنية والإدارية التي أدت إلى الحادثين، وما إذا كانت التحقيقات ستفضي إلى إجراءات أو قرارات جديدة.

ورغم التزامن بين تسلّم التقرير واستقالة الحكومة، لا توجد معلومات رسمية تؤكد أن نتائج التحقيق كانت سبباً مباشراً في القرار، ما يبقي خلفيات الاستقالة غير محسومة حتى الآن.

مرحلة جديدة بعد أكثر من عامين في الحكم

وتولى المختار ولد أجاي رئاسة الحكومة في أغسطس (آب) 2024، بالتزامن مع بداية الولاية الرئاسية الثانية لمحمد ولد الشيخ الغزواني.

واستمرت حكومته نحو عامين وشهرين، شهدت خلالهما تعديلين وزاريين، قبل تقديم الاستقالة الأخيرة.

ومن المنتظر أن تكشف الخطوات المقبلة عن توجهات الرئاسة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، والأسماء التي ستتولى المسؤوليات التنفيذية، إلى جانب الأولويات التي ستتصدر المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل تداعيات أزمة الكهرباء والتساؤلات المحيطة بنتائج التحقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *