ترامب يكثف تحركاته لدعم الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس النصفية
يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخوض جولة انتخابية مكثفة على مدى 32 يوماً، بهدف مساندة مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر، في ظل سعي الحزب للحفاظ على أغلبيته المحدودة في الكونغرس.
واستهل ترامب تحركاته الانتخابية بزيارتين إلى تكساس وأوكلاهوما، على أن تشمل جولته ولايات أخرى، بينها ألاباما، فيما يخطط للمشاركة في حملات انتخابية مرتبطة بعدد من السباقات المحتدمة على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ.
وخلال تجمع انتخابي في مدينة دورانت بولاية أوكلاهوما، دعا ترامب أنصاره إلى التعامل معه باعتباره مرشحاً في الانتخابات، في محاولة لحشد الدعم للمرشحين الجمهوريين وتحفيز الناخبين على المشاركة.
وبدأ الرئيس الأميركي جولته من مدينة دنتون في تكساس، قبل انتقاله إلى أوكلاهوما، حيث اختار في مستهل حملته مناطق تعد من القواعد الانتخابية التقليدية للحزب الجمهوري، على أن ينتقل لاحقاً إلى دوائر تشهد منافسة أكثر تقارباً.
ويثير حضور ترامب الانتخابي نقاشاً داخل الحزب الجمهوري، إذ يتساءل بعض المرشحين والمسؤولين عما إذا كانت مشاركته ستعزز فرصهم أم قد تفرض عليهم تحديات إضافية في بعض الدوائر، خصوصاً مع اقتراب موعد الاقتراع.
وقال ترامب لدى وصوله إلى تكساس إن جولاته الحالية تأتي أيضاً تقديراً للولايات التي دعمته خلال محاولاته الثلاث للوصول إلى البيت الأبيض.
وخلال كلمة ألقاها في مصنع بمدينة دنتون واستمرت نحو 55 دقيقة، أكد ترامب تركيزه على دعم مرشحي حزبه، قائلاً إن اهتمامه بهذه المعركة الانتخابية أصبح أكبر من أي وقت مضى.
وفي أوكلاهوما، تحدث ترامب عن مخاوفه بشأن وضع الجمهوريين في عدد من الولايات، مشيراً إلى ميشيغان وتكساس إلى جانب ولايات أخرى، ودعا مؤيديه إلى حث معارفهم في مختلف أنحاء البلاد على المشاركة في التصويت.
وتأتي التحركات الانتخابية في وقت يواجه فيه ترامب تحديات مرتبطة بتقييم الناخبين لأداء إدارته الاقتصادي. وكان الرئيس قد أقر خلال فعالية في البيت الأبيض بأنه لم يتمكن حتى الآن، على حد قوله، من إيصال رسالته بشأن سجله الاقتصادي بالشكل الذي يريده.
ويرى محللون سياسيون أن حالة الاستياء المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية ساهمت في تغيير طبيعة المنافسة في عدد من الدوائر، مع تحول بعض المقاعد التي كانت تُعد مضمونة للجمهوريين إلى ساحات انتخابية أكثر تنافسية.
وفي خطاب تكساس، دافع ترامب عن أداء إدارته، مشيراً إلى ما وصفه بأرقام اقتصادية قياسية، ومعبراً في الوقت نفسه عن استيائه من عدم وصول هذه الرسالة إلى الناخبين بالقدر الذي يتوقعه.
وتضع هذه التحركات الرئيس الأميركي في صدارة الجهود الجمهورية استعداداً لانتخابات نوفمبر، مع توجهه لاستخدام حضوره الجماهيري وشبكة مؤيديه لدعم مرشحي الحزب في عدد من السباقات الانتخابية.











