النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل.. قرار صيني بشأن صادرات الوقود يدعم الأسعار
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الخميس، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل لخام برنت، بعدما عادت المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة إلى الواجهة عقب قرار الصين تعليق صادرات الوقود.
وجاء صعود الخام بعد تراجع الأسعار في وقت سابق من الجلسة، في ظل متابعة الأسواق للتطورات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 08:45 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.24 دولار، أو 2.29%، لتصل إلى 100.27 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بالقيمة نفسها، مرتفعاً 2.48% إلى 92.66 دولار للبرميل.
وكانت أسعار الخام قد تعرضت لضغوط في بداية التعاملات بفعل تحسن تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع مخزونات الخام الأميركية بصورة فاقت التوقعات، وهو ما خفف مؤقتاً المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات.
وسجل برنت خلال سبتمبر مكاسب تقارب 14%، في أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 5% خلال الشهر نفسه.
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث في نيودلهي، إن تحسن الشحنات النفطية من منطقة الخليج واستئناف السعودية تصدير الخام عبر ميناء ينبع، بالتزامن مع ارتفاع المخزونات الأميركية، حدّ من المخاوف بشأن الإمدادات.
وكانت السعودية قد استأنفت تحميل شحنات النفط على الناقلات من ميناء ينبع بعد إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، بحسب ما نقلته «رويترز».
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات الخام بمقدار 922 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، لتصل إلى 427.3 مليون برميل، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض بنحو 264 ألف برميل.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تترقب الأسواق نتائج الاتصالات بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت إيران تلقيها رداً أميركياً على أحدث مقترحاتها المتعلقة بإحياء اتفاق لوقف إطلاق النار في منطقة الخليج.
ويرى محللون أن استئناف الحوار بين الطرفين قد يسهم في خفض علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط، إلا أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي لا تزال غير واضحة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد نفى تقارير إعلامية تحدثت عن استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل اتخاذ طهران خطوات محددة بشأن برنامجها النووي.
وفي السياق نفسه، أشار بنك «غولدمان ساكس» إلى تعافي صادرات النفط من دول الخليج، مقدراً وصولها خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 23.3 مليون برميل يومياً، وهو مستوى يقترب من متوسط صادرات عام 2025، مع تسجيل زيادة كبيرة في صادرات سبتمبر.
وبالتزامن مع تحركات السوق، تتجه الأنظار إلى اجتماع تحالف «أوبك+» المرتقب الأحد، وسط توقعات بإبقاء أهداف إنتاج النفط لشهر نوفمبر دون تغيير، وفق مصادر مطلعة نقلت عنها «رويترز».











