نتنياهو يتمسك بإسقاط النظام الإيراني: لن أنتظر موافقة ترامب لشن هجوم جديد
جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية وحده لن ينهي ما وصفه بالتهديد الإيراني، مشدداً على أن الهدف النهائي يجب أن يتمثل في إسقاط النظام في طهران، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد التحذيرات من احتمال تجدد المواجهة العسكرية.
وفي مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية، قال نتنياهو إنه سبق أن أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد بشأن ضرورة العمل على إسقاط النظام الإيراني، معتبراً أن بقاءه يمنحه فرصة لإعادة بناء قدراته العسكرية والنووية.
وأشار إلى أن نحو 90% من المهمة قد أُنجزت، من دون تقديم تفاصيل توضح طبيعة هذه الإنجازات أو الخطوات التي لا تزال مطلوبة، مؤكداً أن إسرائيل، بحسب تعبيره، لا تستطيع التعامل مع استمرار النظام الإيراني باعتباره أمراً يمكن التفاوض بشأنه.
وفي ما يتعلق بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، أكد نتنياهو أنه سيطلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخطوات التي تعتزم إسرائيل اتخاذها، لكنه لن يطلب منه موافقة مسبقة لشن ضربات على إيران.
كما نفى صحة تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» تحدث عن تدخل ترامب لمنع إسرائيل من تنفيذ هجوم واسع النطاق على أهداف إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع في العاشر من أكتوبر، واصفاً ما ورد فيه بأنه غير دقيق ومنحاز.
وكان التقرير، نقلاً عن ثلاثة أشخاص مطلعين على الخطط، قد أشار إلى استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ سلسلة ضربات تستمر عدة أيام، وتشمل منشآت نووية ومحطات لتوليد الكهرباء ومواقع أخرى مرتبطة بالبنية التحتية الإيرانية.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان ترامب قد طلب منه التراجع عن هجوم مخطط له، رفض نتنياهو الخوض في تفاصيل الرواية الصحفية، مكتفياً بالتأكيد أن التقرير لا يعكس، بحسب قوله، الوقائع بصورة صحيحة.
وتزامنت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي مع تحذيرات من مسؤول أمني إسرائيلي بشأن تزايد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، في ظل ارتفاع مستوى التأهب وتكثيف التقييمات الأمنية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، وفق ما أورده موقع «والا» الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن استعدادات أميركية وإسرائيلية لخيارات عسكرية إضافية ضد طهران، مع تداول خطط محتملة لتنفيذ ضربات بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وبحسب المعلومات المتداولة، قد تشمل الأهداف المحتملة المنشآت النووية والبنية التحتية للطاقة ومواقع مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، في مؤشر على اتساع نطاق السيناريوهات العسكرية المطروحة.
في المقابل، لا تزال التحركات الدبلوماسية مستمرة في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، وسط خلافات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني وشروط إنهاء الحرب وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
ولم تسفر جهود الوساطة حتى الآن عن اتفاق ينهي الخلافات القائمة، فيما تعكس تصريحات نتنياهو تمسك القيادة الإسرائيلية بخيار تغيير النظام في إيران، بالتوازي مع استمرار المشاورات مع واشنطن بشأن التطورات الأمنية والخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة.
وبين التلويح بالتصعيد واستمرار المساعي السياسية، يبقى مسار المواجهة بين طهران وتل أبيب وواشنطن مفتوحاً على احتمالات متعددة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات أي عملية عسكرية جديدة على استقرار المنطقة وأمنها.











