الجوز في أي وقت؟ خبراء يكشفون كيف قد يؤثر توقيت تناوله على الطاقة والنوم

يُعد الجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يجمع بين البروتين والألياف والدهون غير المشبعة، إلى جانب مركبات ومغذيات ترتبط بدعم صحة القلب والدماغ والجهاز الهضمي.

ورغم أن الفوائد الأساسية للجوز لا تعتمد بشكل كبير على وقت تناوله، فإن اختيار التوقيت قد يكون مناسباً لتحقيق أهداف معينة، مثل دعم النشاط البدني أو تحسين روتين النوم.

قبل التمرين أو بعده.. مصدر للطاقة

يمكن أن يكون الجوز وجبة خفيفة مناسبة قبل ممارسة الرياضة أو بعدها، بفضل احتوائه على مزيج من الدهون الصحية والبروتين والسعرات الحرارية.

وتساعد الدهون على توفير طاقة أكثر استدامة، بينما يساهم البروتين في دعم احتياجات العضلات، ما يجعل الجوز خياراً عملياً خصوصاً مع الأنشطة البدنية التي تستغرق وقتاً طويلاً أو تتطلب جهداً مرتفعاً.

ومع ذلك، فإن الكمية والتوقيت المناسبين يختلفان من شخص إلى آخر، خاصة أن الجوز غني بالسعرات الحرارية.

تناوله مساءً قد يرتبط بنوم أفضل

تشير بعض الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الجوز في المساء وتحسين جودة النوم، إذ أظهرت دراسة محدودة أن تناول الجوز مع العشاء ارتبط بتحسن بعض مؤشرات النوم وانخفاض الشعور بالنعاس خلال النهار لدى المشاركين.

ويرجح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطاً باحتواء الجوز على مركبات مثل الميلاتونين والتريبتوفان، وهما من العناصر المرتبطة بتنظيم دورة النوم وإنتاج المواد التي تساعد الجسم على الاستعداد للراحة.

لكن هذه النتائج لا تعني أن تناول الجوز ليلاً يضمن تحسين النوم لدى الجميع، ولا تزال هناك حاجة إلى دراسات أوسع لتحديد مدى تأثيره بشكل دقيق.

فوائد تتجاوز توقيت تناوله

بغض النظر عن موعد تناوله، يمكن أن يكون الجوز جزءاً من نظام غذائي متوازن، نظراً إلى تركيبته الغذائية الغنية.

وترتبط الدهون غير المشبعة الموجودة فيه بدعم صحة القلب والمساعدة في تحسين مستويات الكوليسترول عند استبدال الدهون المشبعة بها ضمن النظام الغذائي.

كما تشير أبحاث إلى أن تناول المكسرات، ومنها الجوز، يرتبط بتحسن صحة القلب وانخفاض مخاطر بعض أمراض القلب والأوعية الدموية.

دعم صحة الأمعاء

ولا تقتصر فوائد الجوز المحتملة على القلب، إذ تشير دراسات إلى أن تناوله قد يساعد في دعم تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وقد ينعكس ذلك على عدد من الوظائف المرتبطة بصحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي والمناعة، إلا أن طبيعة هذه العلاقة لا تزال موضع بحث علمي مستمر.

هل يساعد الجوز على تحسين المزاج؟

يحتوي الجوز على أحماض أوميغا-3 الدهنية ومركبات أخرى مرتبطة بصحة الدماغ، وقد وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين استهلاكه وبعض مؤشرات الصحة النفسية والمزاج.

لكن هذه النتائج لا تكفي للقول إن الجوز يعالج الاكتئاب أو اضطرابات المزاج، بل تشير فقط إلى احتمال وجود دور ضمن نمط غذائي صحي ومتوازن.

فوائد محتملة مع التقدم في العمر

تبحث دراسات أيضاً في دور الجوز ضمن النظام الغذائي لكبار السن، مع وجود مؤشرات أولية على ارتباط تناوله ببعض جوانب الوظائف الإدراكية والأداء البدني وجودة النوم.

ولا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان الجوز يؤدي بشكل مباشر إلى هذه التحسينات أم أن الأمر يرتبط بالنظام الغذائي ونمط الحياة بشكل عام.

ما أفضل وقت لتناول الجوز؟

لا توجد ساعة محددة يمكن اعتبارها «الأفضل» للجميع. فالفائدة الأساسية تأتي من إدخاله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، بينما قد يكون توقيت تناوله مرتبطاً بالهدف منه.

فقد يكون مناسباً كوجبة خفيفة حول النشاط البدني، بينما قد يفضله البعض مع وجبة المساء. وفي جميع الأحوال، تبقى الكمية الإجمالية ونمط الغذاء اليومي أهم من توقيت تناول الجوز بحد ذاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *