القوات اليمنية تستعيد مواقع استراتيجية قرب باب المندب وتتجه نحو المخا

أعلنت القوات الحكومية اليمنية، اليوم الاثنين، إحراز تقدم ميداني في مناطق الساحل الغربي، بعد تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت مواقع جماعة الحوثيين في محيط باب المندب ومديرية ذوباب وجزيرة ميون، وسط إسناد جوي.

وقالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية تمكنت من فرض سيطرتها على مناطق في باب المندب ومديرية ذوباب، فيما واصلت وحدات عسكرية تقدمها شمالاً باتجاه مدينة المخا، بالتزامن مع تحركات تهدف إلى قطع طرق الإمداد التابعة للحوثيين في المنطقة.

وبحسب المصادر، أسفرت العمليات عن محاصرة مجموعات من عناصر الحوثيين في قطاع باب المندب وجزيرة ميون، إلى جانب أسر عدد من المقاتلين، فيما قُتل آخرون خلال المواجهات، بينما فر عدد من عناصر الجماعة من مواقعهم.

وأفادت المعلومات الميدانية بأن القوات المشتركة تحركت باتجاه معسكر العمري، بعد قطع الطريق الرابط بين ذوباب والمخا، بما عزز سيطرتها على خطوط الحركة والإمداد في المنطقة.

من جانبها، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن قوات «درع الوطن» وألوية العمالقة تشارك في عملية عسكرية واسعة النطاق، مدعومة بغطاء جوي، مؤكدة السيطرة على مديرية ذوباب ومواصلة العمليات وفق الخطط العسكرية الموضوعة.

وقال المتحدث باسم القوات اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، إن القوات نفذت عملية التفاف عسكرية مكّنتها من السيطرة على باب المندب، مشيراً إلى قطع الطريق بين ذوباب والمخا وفرض السيطرة النارية عليه.

وفي وقت سابق، أفاد مصدر عسكري حكومي بأن القوات استعادت مواقع محيطة بباب المندب، واقتربت من إغلاق خط الإمداد المؤدي إلى ذوباب بصورة كاملة.

وأضاف المصدر أن وحدات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، بمساندة مقاتلين من القبائل، دخلت مطار ذوباب وطريق النصر الجديد، بعد تنفيذ مناورة التفاف من الجهة الخلفية لقرية السقيا.

كما تحدث المصدر عن تنفيذ كمين أدى إلى فصل القوات الحوثية المنتشرة في باب المندب عن تلك الموجودة في ذوباب، فضلاً عن قطع الطريق بين السقيا ومعسكر العمري، الأمر الذي أدى إلى تضييق الخناق على عناصر الجماعة في باب المندب وميون.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين على المناطق الخاضعة لهم.

وقال العليمي إن العملية تستهدف استعادة العاصمة صنعاء واستكمال بسط سلطة الدولة، مؤكداً أن القوات اليمنية تحظى بدعم من حلفائها وأشقائها.

وتشهد جبهات الساحل الغربي تحركات عسكرية متسارعة، في وقت تتحدث فيه القوات الحكومية عن تقدم ميداني واسع واستسلام عدد من عناصر الحوثيين.

وجاء التصعيد بعد إعلان القيادة اليمنية، الأحد، بدء عمليات عسكرية لاستعادة المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الحكومة، وذلك عقب تأكيدها استنفاد مسارات التهدئة والخيارات السياسية المتاحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *