من أول ساعة إلى 30 يوماً.. ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر؟
قد يبدو التخلي عن السكر المضاف تحدياً صعباً لمن اعتادوا تناوله بكميات كبيرة، لكن الجسم يبدأ بالتكيف تدريجياً مع خفضه خلال أيام وأسابيع، وفق ما أوضحته اختصاصية التغذية الرياضية تارا كولينغوود.
وتشير كولينغوود إلى أن الجسم لا يحتاج إلى ما يسمى «ديتوكس السكر»، لأن الكبد والكليتين يؤديان بصورة طبيعية وظائف التخلص من الفضلات والمواد غير الضرورية.
خلال الساعة الأولى
عند تقليل السكر المضاف، يبدأ مستوى سكر الدم بالاستقرار مقارنة بما يحدث بعد تناول وجبة غنية بالسكريات، وقد تصبح استجابة الإنسولين أكثر انتظاماً، ما قد يساعد على تقليل التقلبات اللاحقة في الطاقة.
بعد يوم
بعد مرور 24 ساعة، قد تصبح مستويات سكر الدم أكثر استقراراً، لكن بعض الأشخاص قد يشعرون بصداع أو تهيج أو رغبة قوية في تناول الحلويات، خصوصاً إذا كانوا يستهلكون كميات كبيرة من السكر بشكل يومي.
بعد أسبوع
مع مرور أسبوع، قد تبدأ الرغبة في تناول السكريات بالتراجع، فيما تتكيف حاسة التذوق تدريجياً، وقد تبدو بعض الأطعمة الطبيعية أكثر حلاوة. كما يمكن أن تصبح مستويات الطاقة أكثر استقراراً، مع تحسن في الهضم لدى بعض الأشخاص.
بعد شهر
بعد نحو أربعة أسابيع من تقليل السكر المضاف، قد تظهر فوائد أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين كانوا يتناولون كميات مرتفعة منه، بينها تحسن التحكم في سكر الدم وحساسية الإنسولين، إلى جانب احتمال انخفاض الوزن إذا أدى تقليل السكر إلى خفض إجمالي السعرات المستهلكة.
وقد يلاحظ بعض الأشخاص أيضاً استقراراً أكبر في مستويات الطاقة والمزاج وتراجع نوبات الجوع والرغبة الشديدة في الحلويات.
كم يستغرق التكيف؟
بحسب كولينغوود، قد تبدأ الرغبة في السكر بالتراجع خلال 3 إلى 7 أيام، بينما قد تحتاج التغيرات المرتبطة بالتذوق والتمثيل الغذائي إلى فترة أطول، تمتد من أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
وتنصح الخبيرة بالتركيز على السكر المضاف بدلاً من تجنب جميع مصادر السكر، إذ لا داعي للتخلي عن الفواكه ومنتجات الألبان غير المحلاة. كما توصي بتقليل المشروبات المحلاة والحلويات والمخبوزات الغنية بالسكر، وتناول الكربوهيدرات مع مصادر البروتين والدهون، إلى جانب الانتظام في الوجبات وشرب كميات كافية من الماء.
وبحسب كولينغوود، فإن تقليل السكر المضاف لا يعني «تنظيف الجسم من السموم»، وإنما يساعد أساساً على خفض استهلاك السكر والسعرات وتحسين استقرار مستويات سكر الدم، مع تكيف تدريجي في حاسة التذوق والعادات الغذائية.











