واشنطن تعيد ترتيب أولوياتها داخل الناتو.. استبعاد حلفاء أوروبيين من مباحثات مستقبل الحلف
ثارت تحركات أميركية جديدة داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو» تساؤلات ومخاوف بين عدد من العواصم الأوروبية، بعدما استبعدت واشنطن بعض حلفائها من اجتماع مخصص لبحث مستقبل الحلف وترتيباته المقبلة.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الخطوة الأميركية أثارت استياء لدى دول أوروبية، وسط مخاوف من أن تعكس توجهاً نحو إعادة تنظيم العلاقات داخل الحلف على أساس متفاوت بين الدول الأعضاء، بما قد يترك تداعيات أوسع على تماسك الناتو مستقبلاً.
وبحسب دبلوماسيين، فإن حالة الاستياء تزداد في ظل اعتبار بعض الدول المستبعدة أنها أوفت بالفعل بمستويات الإنفاق الدفاعي التي دعت إليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما يجعل استبعادها من هذه المشاورات موضع تساؤل لدى حلفاء واشنطن الأوروبيين.
ونقلت صحيفة «بوليتيكو» عن أحد المصادر تحذيره من أن تقسيم دول الناتو إلى فئتين، إحداهما تضم حلفاء تعتبرهم واشنطن أكثر التزاماً والأخرى تضم دولاً أقل حظوة، قد تكون له تداعيات كبيرة على مستقبل التحالف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل الناتو بشأن مستقبل التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وأوروبا، وحجم الالتزامات المطلوبة من الدول الأعضاء، في ظل استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بروسيا.
ويرى دبلوماسيون أوروبيون أن أي تغيير في طريقة تعامل واشنطن مع حلفائها قد يفتح نقاشاً أوسع حول آليات اتخاذ القرار داخل الناتو، ومستقبل الدور الأميركي في منظومة الأمن الأوروبية.











