النفط يقفز بأكثر من 3%.. خام برنت يتجاوز 112 دولاراً وسط تصاعد التوترات

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الخميس، مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، في ظل تعثر الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة وحركة الملاحة البحرية في المنطقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3%، لتصل إلى 112.41 دولاراً للبرميل، بزيادة قدرها 3.59 دولار، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3%، متجاوزاً حاجز 100 دولار للبرميل، وفق بيانات التداول عند الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش.

وجاء هذا الارتفاع بعد هجمات استهدفت مواقع في المنطقة، من بينها منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، ما عزز مخاوف المستثمرين بشأن أمن الإمدادات النفطية، خصوصاً مع تزايد التهديدات التي تواجه حركة السفن والناقلات في الخليج وخليج عُمان.

وفي السعودية، أعلنت وزارة الطاقة اعتراض طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة النفطي، مؤكدة أن الحادث تسبب في اندلاع حريق بمركبة تابعة لأحد المقاولين خارج أسوار المعمل، دون أن يؤثر في العمليات التشغيلية.

وتزامن ذلك مع تصريحات لمسؤولين إيرانيين أكدوا فيها استعداد بلادهم للدفاع عن نفسها، وسط استمرار الخلافات مع واشنطن بشأن الحصار والتهديدات العسكرية، ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات النفطية.

وفي المقابل، تتابع الأسواق تطورات المحادثات الأميركية الروسية بشأن الحرب في أوكرانيا، بعد لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وسط مؤشرات إلى إمكانية استئناف جهود السلام، وهو ما قد ينعكس على توقعات المعروض النفطي العالمي.

وعلى صعيد المخزونات، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الخام بنحو 3.06 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، إلى 412.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى تراجع أقل. في المقابل، ارتفعت مخزونات نواتج التقطير، بما يشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 1.68 مليون برميل.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مسار المواجهة بين واشنطن وطهران، ومدى تأثير التطورات الأمنية في المنطقة على حركة الشحن والإنتاج، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من الضغوط الصعودية على أسعار النفط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *