ترامب يكثّف جولاته الانتخابية لدعم الجمهوريين.. 18 تجمعاً خلال أسبوعين قبل انتخابات نوفمبر
الرئيس الأميركي يراهن على شعبيته لحماية أغلبية حزبه في الكونغرس وسط منافسة محتدمة في عدد من الولايات
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحركاته الانتخابية لدعم مرشحي الحزب الجمهوري، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، متعهداً بتكثيف ظهوره في التجمعات الجماهيرية خلال الأيام الأخيرة من الحملة، في محاولة لتعزيز فرص حزبه في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.
وخلال تجمع انتخابي في مدينة غرينفيل بولاية نورث كارولاينا، الثلاثاء، أمضى ترامب نحو ساعة و52 دقيقة في إلقاء خطاب أمام أنصاره، مستعرضاً حجم الجهد الذي يبذله لمساندة المرشحين الجمهوريين، ومقراً بأن دوره في الحملات الحالية يختلف عن مشاركته في انتخابات التجديد النصفي السابقة.
وقال ترامب إنه يعمل هذه المرة بوتيرة مكثفة، مشيراً إلى أنه لم يكن يشارك فعلياً في الحملات الانتخابية بالقدر نفسه عندما لم يكن اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع، إذ كان يترك للآخرين مهمة إدارة التحركات الانتخابية.
وكشف الرئيس الأميركي عن خطته للمشاركة في نحو 18 تجمعاً انتخابياً خلال الأيام الـ15 السابقة للاقتراع، مع احتمال عودته إلى نورث كارولاينا قبل موعد الانتخابات.
وتأتي هذه التحركات بعد مشاركته في سلسلة من الفعاليات الانتخابية منذ المؤتمر الجمهوري الذي استمر يومين في مدينة دالاس الشهر الماضي، في إطار خطة أوسع أعلنها ترامب لزيارة 35 دائرة انتخابية متأرجحة، حيث تتقارب المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين.
وتكتسب هذه الدوائر أهمية خاصة في تحديد موازين القوى داخل الكونغرس، في ظل مواجهات انتخابية تشير استطلاعات الرأي إلى احتدامها في عدد من الولايات التي حقق فيها الجمهوريون نتائج جيدة خلال الانتخابات السابقة.
وخلال تجمع غرينفيل، دعا ترامب المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايكل واتلي، إلى جانب عدد من المرشحين الجمهوريين لمناصب أخرى في الولاية، للصعود إلى المنصة وتقديم كلمات أمام الحاضرين.
ويخوض واتلي المنافسة على المقعد الذي سيتركه السيناتور الجمهوري توم تيليس بعد تقاعده، في سباق يواجه فيه الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر.
وبحسب متوسط استطلاعات الرأي الذي أورده موقع «ريل كلير بوليتيكس» في التقرير، يتأخر واتلي بنحو عشر نقاط مئوية عن منافسه الديمقراطي، ما يضع هذا السباق ضمن المواجهات التي قد تؤثر في حسابات الحزبين بشأن السيطرة على مجلس الشيوخ.
وكان ترامب قد فاز بولاية نورث كارولاينا في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 بفارق يقارب ثلاث نقاط مئوية، وهو ما يمنح الولاية أهمية إضافية في استراتيجية الجمهوريين الانتخابية.
ولم يقتصر التجمع على حشد الأصوات للمرشحين، بل تخللته تصريحات سياسية من ترامب بشأن خصومه، إلى جانب حديثه عن بعض الملفات الداخلية، في محاولة للحفاظ على حضور قوي في المشهد الانتخابي خلال الأسابيع الأخيرة.
كما استضاف الرئيس الأميركي أسطورة سباقات ناسكار ريتشارد بيتي، الذي شبّه الانتخابات بسباق سيارات كبير، داعياً الناخبين إلى اختيار أفضل المرشحين، على غرار اختيار فريق صيانة قادر على مساعدة السائق على الفوز.
وتعكس الجولة المكثفة رهان ترامب على حضوره الجماهيري وقدرته على تعبئة القاعدة الجمهورية لمصلحة مرشحي الحزب، في وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى حماية مواقعهم في الكونغرس وتجنب خسارة المقاعد التي قد تغيّر توازن القوى في واشنطن.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى نتائج السباقات المتقاربة في الولايات والدوائر المتأرجحة، ومدى انعكاس مشاركة ترامب المباشرة في الحملات على أداء المرشحين الجمهوريين، خصوصاً في المنافسات التي تظهر فيها استطلاعات الرأي فجوات بين مرشحي الحزبين.











