روبيو يتوجه إلى آسيا الوسطى وسط تصاعد الأزمات وتولي مقربين من ترامب ملفات التفاوض

توجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، إلى أوزبكستان للمشاركة في اجتماع مع قادة دول آسيا الوسطى الخمس بمدينة سمرقند، ضمن إطار مجموعة «سي 5+1»، في وقت تتواصل فيه الأزمات المرتبطة بإيران واليمن وأوكرانيا، وتتولى شخصيات أخرى في إدارة الرئيس دونالد ترامب إدارة عدد من المسارات الدبلوماسية الأكثر حساسية.

وتضم المجموعة الولايات المتحدة وأوزبكستان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان، فيما تأتي زيارة روبيو في إطار مساعي واشنطن لتعزيز علاقاتها مع دول المنطقة، التي تتمتع بأهمية استراتيجية لوقوعها بين روسيا والصين وإيران، فضلاً عن امتلاكها موارد طبيعية مهمة.

وتزامنت الجولة مع استمرار التوترات الإقليمية والدولية، إذ لا تزال المواجهة مع إيران تلقي بظلالها على المنطقة، بالتوازي مع استمرار الصراع في اليمن وتزايد الخلافات بين واشنطن وكييف بشأن التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية.

ويأتي تحرك روبيو إلى آسيا الوسطى بعد جولات خارجية شملت اليونان والبرتغال وأيسلندا مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، فيما لم يزر كييف أو موسكو منذ توليه وزارة الخارجية، كما غاب عن محادثات أميركية أوكرانية عقدت في فلوريدا هذا الشهر، تناولت الضغوط الأميركية على كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية.

وفي الملف الإيراني، تولى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تمثيل واشنطن في محادثات استضافتها باكستان في أبريل/نيسان الماضي، ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، بينما برز المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في إدارة ملفات تفاوضية أخرى بتكليف من ترامب.

ويعكس توزيع هذه المهام اعتماد الإدارة الأميركية على دائرة مقربة من الرئيس في التعامل مع عدد من القضايا الخارجية الرئيسية، في حين يواصل وزير الخارجية تحركات دبلوماسية تركز على مناطق أخرى، من بينها آسيا الوسطى.

وفي المقابل، تؤكد الإدارة الأميركية أهمية تعزيز حضورها في دول المنطقة، التي تسعى واشنطن إلى توسيع شراكاتها معها في المجالات الاقتصادية والاستراتيجية. وكان ترامب قد استضاف قادة الدول الخمس في البيت الأبيض خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كما التقى الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول.

ودافع نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، الأسبوع الماضي، عن توجهات الوزارة في اختيار وجهات الزيارات الرسمية، منتقداً حصر الاهتمام الدبلوماسي بالعواصم الكبرى ومناطق النزاع.

ورغم الجدل بشأن غياب روبيو عن بعض المحطات التفاوضية البارزة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة استبعاده من المشاورات الداخلية، في وقت تتوزع فيه المسؤوليات داخل الإدارة الأميركية بين وزير الخارجية ومسؤولين ومبعوثين مكلفين بمتابعة ملفات دولية متعددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *