تقرير أميركي يحذر من أزمة في مخزون الصواريخ الاعتراضية حتى عام 2030
تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في إعادة بناء مخزونها من صواريخ الدفاع الجوي، وسط تقديرات إعلامية تشير إلى أن النقص في الذخائر الاعتراضية قد يستمر حتى عام 2030 على الأقل، بفعل الاستهلاك العسكري المتزايد ومحدودية الطاقة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.
وذكرت شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية أن مخزونات صواريخ منظومتي «باتريوت» و«ثاد» انخفضت إلى مستويات تثير مخاوف استراتيجية، نتيجة الإمدادات العسكرية المقدمة لأوكرانيا، إلى جانب استهلاك كميات كبيرة من الذخائر خلال العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
استنزاف متزايد للصواريخ الاعتراضية
وبحسب التقرير، استهلكت القوات الأميركية ما يصل إلى 61% من مخزونها السابق للعمليات القتالية من صواريخ «باك-3» المستخدمة ضمن منظومة «باتريوت»، فيما بلغت نسبة الاستهلاك نحو 82% من الصواريخ الاعتراضية التابعة لمنظومة «ثاد».
ويثير هذا التراجع تساؤلات بشأن قدرة الجيش الأميركي على الحفاظ على مستويات كافية من الذخائر لمواجهة تهديدات صاروخية محتملة، خصوصاً في ظل تعدد الالتزامات العسكرية الأميركية في مناطق مختلفة من العالم.
وأشار التقرير إلى أن تصنيع الصواريخ الجديدة وتلبية الطلبات العسكرية يحتاجان إلى فترة تتراوح بين ثلاث سنوات ونصف وأربع سنوات ونصف، ما يحد من سرعة تعويض الذخائر المستخدمة.
خطط لزيادة الإنتاج ومخاوف من تأخر التعويض
وفي محاولة لمعالجة النقص، تخطط شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية للصناعات الدفاعية لرفع إنتاجها، وفقاً لما أورده التقرير، بهدف تعزيز إمدادات المنظومات الصاروخية وتلبية احتياجات القوات المسلحة.
لكن مسؤولين أميركيين وخبراء في قطاع الدفاع يرون، بحسب «سي بي إس نيوز»، أن استعادة المخزونات إلى مستويات ديسمبر 2025 قد تستغرق خمس سنوات على الأقل، حتى في حال توقف استهلاك الصواريخ، بسبب القيود المفروضة على القدرات التصنيعية وسلاسل التوريد.
وتسلط هذه التقديرات الضوء على التحديات التي تواجهها واشنطن في تحقيق التوازن بين تزويد حلفائها بالأسلحة والحفاظ على احتياطيات كافية لاحتياجاتها العسكرية الخاصة.
كما تعكس المدة الطويلة اللازمة لتعويض الصواريخ المستهلكة أهمية توسيع القاعدة الصناعية الدفاعية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى أنظمة الاعتراض الصاروخي ضمن الحسابات الأمنية الأميركية.











