النفط يقترب من 107 دولارات.. هجمات هرمز تثير مخاوف الأسواق من اضطراب الإمدادات

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً جديداً خلال تعاملات الأربعاء، مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، عقب تقارير عن تعرض سفن لهجمات، بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين إيرانيين تحدثوا فيها عن استخدام تكتيكات جديدة لاستهداف السفن العابرة للممر المائي الاستراتيجي.

وارتفع خام برنت بمقدار 81 سنتاً، بما يعادل 0.77%، ليصل إلى 106.50 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:56 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.32 دولار، أو 1.4%، إلى 95.46 دولار للبرميل. وكان الخامان قد سجلا مكاسب تجاوزت دولاراً واحداً في التعاملات المبكرة.

تكتيكات إيرانية جديدة تزيد قلق أسواق الطاقة

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين أن طهران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب مختلفة في التعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة للقيود التي تفرضها على الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما تزامن مع زيادة الهجمات على السفن، وفقاً لتصريحات المسؤولين.

وكان مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني قد أعلن، الثلاثاء، تلقي بلاغات عن تعرض سفينة حاويات وناقلة نفط لضربات بمقذوفات مجهولة المصدر داخل المضيق، ما عزز المخاوف من اتساع المخاطر الأمنية التي تهدد حركة الشحن البحري.

وفي هذا السياق، اعتبرت بريانكا ساتشديفا، رئيسة قسم إحصاءات السوق لدى شركة «فيليب نوفا»، أن التصريحات الإيرانية بشأن التأثير في أسواق النفط تعكس إدراك طهران لأهمية موقعها الجغرافي وقدرته على إحداث اضطرابات في الاقتصاد العالمي عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

حادث في منشأة تابعة لأرامكو السعودية

وفي تطور أمني منفصل، أفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية باستهداف أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو في مدينة الظهران، مساء الثلاثاء، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود.

وأوضح المصدر أن الجهات المختصة تعاملت مع الحادث واتخذت الإجراءات اللازمة، مؤكداً عدم تسجيل إصابات أو وفيات.

كما شهدت المنطقة تصعيداً في التصريحات السياسية، إذ أكد مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أن الاعتداءات التي نسبها إلى جماعة الحوثي ستترتب عليها عواقب، مشيراً إلى استهدافات طالت مطارات ومنشآت مدنية واقتصادية.

مخاوف الإمدادات تحدد اتجاه الأسعار

وقال هيرويكي كيكوكاوا، كبير المحللين في شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»، إن المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط نتيجة الصراع الإقليمي تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف أن زيادة صادرات الديزل الروسي قد تسهم في تخفيف الضغوط على الإمدادات، بما قد يحد من التقلبات الحادة في السوق، متوقعاً تداول خام غرب تكساس الوسيط ضمن نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل.

وفي المقابل، أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» أن تحالف «أوبك+» سجل زيادة كبيرة في الإنتاج خلال سبتمبر، مدفوعة بارتفاع إنتاج السعودية، رغم الاضطرابات التي أثرت في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

هرمز بين التصعيد العسكري وضغوط الاقتصاد العالمي

وتبقى تطورات مضيق هرمز عاملاً رئيسياً في تحديد مسار أسواق الطاقة، نظراً إلى أهميته في نقل كميات كبيرة من النفط والغاز عالمياً. فاستمرار الهجمات أو فرض قيود على مرور السفن قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ويزيد المخاوف من نقص الإمدادات.

وفي ظل التوترات المتواصلة بين إيران والولايات المتحدة، تترقب الأسواق مدى قدرة المنتجين على تعويض أي اضطرابات محتملة، وما إذا كانت التحركات الدبلوماسية ستسهم في احتواء التصعيد وتخفيف الضغوط على أسعار الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *