تتبع نظاماً غذائياً صحياً ومع ذلك يرتفع السكر؟ 4 علامات تستحق الانتباه

قد لا يكون الالتزام بنظام غذائي صحي كافياً وحده لضمان استقرار مستويات السكر في الدم، إذ تتأثر استجابة الجسم للطعام بعوامل متعددة، تشمل مكونات الوجبات، والنشاط البدني، والنوم، والتوتر، وطبيعة الحالة الصحية لكل شخص.

ووفق تقرير نشره موقع «Eating Well»، فإن ارتفاع السكر بعد تناول الطعام قد يكون استجابة طبيعية، خصوصاً بعد الوجبات الغنية بالكربوهيدرات، إلا أن تكرار الارتفاعات الملحوظة أو ظهور أعراض غير معتادة قد يستدعي الانتباه والتحقق من مستويات الجلوكوز.

وتوضح اختصاصية التغذية جينجر كوكران أن استجابة الجسم للكربوهيدرات تختلف من شخص إلى آخر، فيما يشير خبراء التغذية إلى أربع علامات قد ترتبط بتقلبات السكر، مع التأكيد أنها لا تكفي وحدها لتشخيص ارتفاعه.

1- الجوع بعد فترة قصيرة من تناول الطعام

قد يشير الشعور بالجوع بعد وقت قصير من الوجبة إلى أن الطعام لم يوفر إحساساً كافياً بالشبع، أو إلى حدوث تغيرات في مستويات الجلوكوز بعد الأكل.

وتوضح اختصاصية التغذية شيلا باترسون أن الانخفاض السريع في مستوى الجلوكوز بعد الوجبة قد يرتبط بزيادة الجوع لدى بعض الأشخاص. كما قد تسهم الوجبات التي تفتقر إلى البروتين والألياف في عودة الشعور بالجوع سريعاً.

وللمساعدة على إطالة الإحساس بالشبع، يُنصح بتضمين مصادر البروتين، مثل البيض والزبادي، إلى جانب الأطعمة الغنية بالألياف، كالحبوب الكاملة والخضراوات.

2- تقلب الطاقة والشعور بالتعب

إذا شعرت بالنشاط بعد تناول الطعام ثم عانيت التعب أو عودة الجوع بعد فترة وجيزة، فقد تكون طبيعة الوجبة أحد العوامل المؤثرة.

فالوجبات التي تعتمد بدرجة كبيرة على الكربوهيدرات المكررة، مع قلة البروتين والألياف، قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم لدى بعض الأشخاص، يعقبه تراجع في مستوياته.

ولا يعني ذلك ضرورة تجنب الكربوهيدرات الصحية، مثل الشوفان والفواكه والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، بل يُفضّل تناولها ضمن وجبات متوازنة تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف والدهون الصحية.

3- العطش المستمر وكثرة التبول

يُعد العطش الشديد المصحوب بالتبول المتكرر من العلامات التي قد تشير إلى ارتفاع ملحوظ ومستمر في سكر الدم.

فعندما يرتفع الجلوكوز بدرجة كبيرة، تحاول الكلى التخلص من الفائض عبر البول، ما يؤدي إلى فقدان مزيد من السوائل وزيادة الشعور بالعطش.

وقد تترافق هذه الأعراض مع التعب وتشوش الرؤية وفقدان الوزن دون سبب واضح. وفي هذه الحالة، يُنصح بقياس مستوى السكر ومراجعة الطبيب، إذ قد تكون الأعراض مؤشراً على الإصابة بالسكري، ولا ينبغي الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي.

4- الصداع المتكرر

قد يرتبط الصداع لدى بعض الأشخاص بتغيرات مستويات الجلوكوز، لكنه عرض له أسباب عديدة، من بينها الجفاف والتوتر وقلة النوم، ولا يمكن اعتباره دليلاً مؤكداً على ارتفاع السكر.

وقد يسهم فقدان السوائل الناتج عن كثرة التبول في حدوث الصداع لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً ملحوظاً في الجلوكوز.

وإذا تكرر الصداع أو ترافق مع أعراض أخرى، فمن الأفضل تقييم الحالة طبياً بدلاً من افتراض أن السبب هو الطعام أو ارتفاع السكر وحده.

كيف تساعد على استقرار سكر الدم؟

يمكن لبعض العادات اليومية أن تدعم التحكم في مستويات الجلوكوز، أبرزها:

  • موازنة الوجبات: الجمع بين الخضراوات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين والدهون الصحية.
  • زيادة تناول الألياف: من خلال الخضراوات والبقوليات والفواكه الكاملة والحبوب الكاملة.
  • الحركة بعد الطعام: قد يساعد المشي لفترة قصيرة بعد الوجبات على استخدام العضلات للجلوكوز وتحسين استجابة الجسم له.
  • شرب الماء بانتظام: للمساعدة على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.
  • الاهتمام بالنوم وتقليل التوتر: لأن كليهما قد يؤثر في تنظيم مستويات السكر.

ويؤكد الخبراء أن الجوع والتعب والصداع لا تثبت بمفردها وجود ارتفاع في سكر الدم. أما استمرار العطش الشديد وكثرة التبول، خصوصاً مع تشوش الرؤية أو فقدان الوزن غير المقصود، فيستدعي إجراء الفحوصات اللازمة واستشارة الطبيب لتحديد السبب ووضع خطة مناسبة للتعامل معه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *