10 دقائق من الحركة يومياً قد تساعدك على نوم أعمق ومزاج أفضل
كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة تكساس في أوستن أن الانتظام في ممارسة النشاط البدني، حتى لفترات قصيرة يومياً، قد يرتبط بتحسن النوم وزيادة الوقت الذي يقضيه الجسم في مراحل النوم العميق، بما يدعم التعافي الجسدي والصحة النفسية.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة «النشاط البدني والصحة»، حلّل الباحثون بيانات النشاط البدني والنوم لدى طلاب جامعيين ارتدوا أجهزة «فيتبت» لتتبع الحركة والنوم على مدى عدة أشهر، بهدف معرفة ما إذا كان تكرار ممارسة الرياضة يؤثر في جودة النوم، بصرف النظر عن إجمالي مدة التمرين.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر انتظاماً في النشاط البدني سجلوا أنماط نوم أكثر ترميماً، فيما ارتبطت ممارسة نحو 10 دقائق يومياً من النشاط المعتدل إلى الشديد بتحسن مؤشرات النوم لدى الشباب المشاركين.
ولا يشترط تحقيق هذه الفوائد ممارسة تمارين شاقة، إذ يمكن أن يشمل النشاط المعتدل المشي السريع أو أي حركة ترفع معدل التنفس مع القدرة على مواصلة الحديث. كما ارتبطت أنشطة أخف، مثل المشي المنتظم وتقليل فترات الجلوس الطويلة، بأنماط نوم أفضل ومزاج أكثر إيجابية في اليوم التالي.
وأشارت الباحثة المشاركة في قيادة الدراسة، كريس كورال، إلى أهمية النوم العميق، خصوصاً خلال الساعات الأولى من الليل، لما يؤديه من دور في تعافي الجسم. كما ارتبطت زيادة النوم المرمّم بمستويات أفضل من الطاقة وانخفاض التوتر وتحسن المزاج في اليوم التالي.
وتختلف هذه الدراسة عن أبحاث سابقة اعتمدت على تجارب مختبرية قصيرة، إذ تابعت النشاط والنوم في ظروف الحياة اليومية على مدى أشهر. ومع ذلك، فإن نتائجها تُظهر ارتباطاً بين انتظام الحركة وتحسن النوم، ولا تثبت أن زيادة النشاط اليومي هي السبب المباشر لهذا التحسن.
وتوصي منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المعتدل، من دون اشتراط توزيعه على جميع أيام الأسبوع.
لكن نتائج الدراسة تثير تساؤلات بشأن ما إذا كان توزيع النشاط على فترات قصيرة يومياً يمنح فوائد إضافية للنوم مقارنة بممارسة المدة الإجمالية نفسها خلال أيام أقل، وهي مسألة تحتاج إلى مزيد من البحث.
ويؤكد الباحثون أن إدخال الحركة في الروتين اليومي، حتى بجرعات بسيطة، قد يكون خطوة مفيدة لدعم النوم والصحة العامة، دون الحاجة إلى تمارين طويلة أو مجهدة.











