صراع النجومية يهدد استمرار مبابي وفينيسيوس مع ريال مدريد.. هل يرحل أحدهما؟

تتصاعد التساؤلات بشأن قدرة ريال مدريد على تحقيق الانسجام بين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، في ظل تقارير صحفية تتحدث عن منافسة متزايدة بين النجمين، وصعوبات فنية تعرقل استفادة الفريق من قدراتهما الهجومية في الوقت نفسه.

وذكر موقع «ذا أثلتيك» أن الخلافات المرتبطة بالأدوار داخل الملعب والتنافس على المكانة الفردية قد تجعل استمرار الثنائي معاً تحدياً كبيراً، ناقلاً عن عضو سابق في الجهاز الفني للنادي اعتقاده بأن الأزمة قد لا تنتهي إلا برحيل أحد اللاعبين.

ونقل التقرير عن مصدر مطلع على أجواء مركز تدريبات ريال مدريد أن المشكلة تتعلق بكرة القدم والغرور التنافسي، فيما أوضح شخص مقرب من أحد اللاعبين الذين تجمعهم علاقة جيدة بالنجمين أن علاقتهما الشخصية ليست بالضرورة متوترة، لكن المقارنة المستمرة بينهما تؤثر في تعاملهما داخل الملعب.

الكرة الذهبية تزيد حدة المنافسة

وبحسب التقرير، يعتقد بعض اللاعبين أن إدارة ريال مدريد تدعم فرص مبابي في الفوز بالكرة الذهبية، وهو ما قد يثير استياء فينيسيوس، خصوصاً في ظل المنافسة بينهما على قيادة المشروع الرياضي للنادي.

وأشار المصدر إلى أن هذا الانطباع كان موضع نقاش داخل غرفة الملابس، من دون أن يعني ذلك وجود خلاف شخصي مباشر أو عداء بين اللاعبين.

ويضع التنافس على الجوائز الفردية النجمين تحت المقارنة المستمرة، سواء من حيث الأرقام التهديفية أو التأثير في أداء الفريق، ما يزيد الضغوط المحيطة بمحاولات تحقيق التوازن بينهما.

مشكلة تكتيكية تتجاوز العلاقة الشخصية

ولا تقتصر التحديات على المنافسة الفردية، إذ يفضل اللاعبان التحرك في المساحات الهجومية نفسها على الجهة اليسرى، ما قد يؤدي إلى تداخل الأدوار وتقليل فاعلية أحدهما.

كما يثير ضعف المساهمة الدفاعية لكليهما تساؤلات بشأن التوازن الجماعي، خصوصاً عندما يضطر بقية اللاعبين إلى تغطية مساحات إضافية لتعويض النقص في الضغط والارتداد الدفاعي.

ونقل «ذا أثلتيك» عن عضو سابق في الجهاز الفني أن الجمع بين النجمين يتطلب تغييراً واضحاً في بنية الفريق وأدواره، محذراً من صعوبة الحفاظ على التوازن الدفاعي إذا اقتصرت المساهمة الفعلية في الدفاع على ثمانية لاعبين.

مورينيو يبحث عن معادلة الجمع بين النجمين

وفي المقابل، تتواصل محاولات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لإيجاد صيغة تكتيكية تسمح بالاستفادة من قدرات مبابي وفينيسيوس معاً، من دون التضحية بالتوازن الدفاعي.

ووفق التقرير، يدرس الجهاز الفني الاعتماد على طريقة 4-2-3-1 في الحالة الدفاعية، بما يساعد على توزيع المسؤوليات وتغطية المساحات بصورة أفضل، مع الحفاظ على القدرات الهجومية للاعبين.

كما أشار التقرير إلى أن مورينيو لم يتجه، بحسب مصادر مقربة منه، إلى استبعاد فينيسيوس بصورة جدية رغم تراجع أرقامه التهديفية في الفترة الأخيرة.

الأرقام تمنح مبابي الأفضلية الهجومية

وتُظهر الإحصاءات الواردة في التقرير تفاوتاً في المساهمة الهجومية بين اللاعبين خلال ثماني مباريات:

  • كيليان مبابي: سجل 8 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين.
  • فينيسيوس جونيور: سجل هدفاً واحداً وصنع 3 أهداف.

وتعكس هذه الأرقام اختلافاً في الإنتاج التهديفي خلال الفترة المشار إليها، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على الأداء الإجمالي لكل لاعب أو تحديد أسباب صعوبة الانسجام بينهما.

تحدٍ متجدد أمام مشروع ريال مدريد

ووفق التقرير، لم يتمكن المدربون السابقون كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا من الوصول إلى صيغة تحقق الانسجام الكامل بين النجمين، فيما يواجه مورينيو التحدي ذاته.

ويبقى مستقبل الثنائي مرتبطاً بقدرة الجهاز الفني على توزيع الأدوار، وتحسين الالتزام الدفاعي، وتقليل التنافس على المساحات والمهام الهجومية. أما احتمال رحيل أحدهما، فيظل طرحاً ورد في التقرير، وليس قراراً معلناً من إدارة ريال مدريد أو تأكيداً على حسم مستقبل أي من اللاعبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *