قبل النوم أم مع الإفطار؟ التوقيت الأنسب لتناول الزبادي يعتمد على هدفك
لا يبدو أن هناك ساعة محددة يمكن وصفها بأنها «الوقت المثالي» لتناول الزبادي، إذ قد تختلف فائدته بحسب الهدف من تناوله، سواء كان دعم صحة الأمعاء أو زيادة البروتين في النظام الغذائي أو التحكم في الشهية.
ويرتبط الجدل بشكل أساسي بالبروبيوتيك، وهي البكتيريا الحية المفيدة الموجودة في بعض أنواع الزبادي. ويعتمد تأثيرها جزئياً على قدرتها على البقاء خلال مرورها في الجهاز الهضمي والوصول إلى الأمعاء.
هل الأفضل تناوله مع الطعام أم على معدة فارغة؟
هناك آراء مختلفة بشأن أفضل توقيت للاستفادة من البروبيوتيك.
ويستند بعض الخبراء إلى أن تناول الزبادي مع الطعام قد يساعد البكتيريا النافعة على تحمل حموضة المعدة، إذ يمكن للطعام أن يخفف من شدة البيئة الحمضية.
في المقابل، يرى رأي آخر أن تناول البروبيوتيك بعيداً عن الوجبات قد يكون أفضل، لأن الطعام قد يحفز إفراز بعض الإنزيمات الهاضمة ويبطئ انتقال محتويات المعدة إلى الأمعاء.
وأشارت دراسة صغيرة أجريت عام 2017 إلى تحسن في مستويات بعض البكتيريا النافعة لدى أشخاص تناولوا البروبيوتيك قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة أو بعده بنحو 30 دقيقة.
لكن هذه النتائج لا تكفي لإثبات أن توقيتاً واحداً هو الأفضل للجميع.
إذا كان هدفك بناء العضلات
يحتوي الزبادي على بروتينات عالية الجودة، من بينها بروتين مصل اللبن والكازين، ولذلك يمكن أن يكون خياراً مناسباً للأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية.
ولزيادة الاستفادة من البروتين، يمكن تناوله بعد التمرين، أو خلال الساعات التي تليه، للمساعدة في توفير الأحماض الأمينية اللازمة لدعم تعافي العضلات وبنائها.
كما يمكن تناوله قبل النوم، إذ يوفر الكازين بروتيناً بطيء الهضم نسبياً، ما يساعد على استمرار توفر الأحماض الأمينية خلال الليل.
ولمن يريد التحكم في الشهية؟
يمكن أن يكون الزبادي، خصوصاً النوع الطبيعي غير المحلى والغني بالبروتين، خياراً جيداً للإفطار أو كوجبة خفيفة بين الوجبات.
فمحتواه من البروتين قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول وجبات خفيفة أخرى، ما يجعله مناسباً لمن يحاولون التحكم في إجمالي السعرات التي يتناولونها.
ماذا تأكل مع الزبادي؟
قد لا يكون الزبادي وحده العامل الوحيد الذي يحدد مقدار الاستفادة من البروبيوتيك.
وتشير أبحاث حديثة إلى أن الجمع بين الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك ومصادر البريبايوتك قد يكون مفيداً؛ فالبريبايوتك عبارة عن ألياف نباتية لا يهضمها الجسم بسهولة، لكنها تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء.
ومن الأمثلة التي يمكن إضافتها إلى الزبادي: الموز، والشوفان، والبازلاء وبعض الحبوب الكاملة، إضافة إلى العسل بكميات معتدلة.
كما يمكن تناول الزبادي مع الشوفان والحليب، وهي تركيبة أشارت دراسة حديثة إلى احتمال مساعدتها في تعزيز بقاء البكتيريا النافعة خلال مرورها في الجهاز الهضمي.
فما الوقت الأفضل؟
لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على الجميع. ويمكن اختيار التوقيت وفق الهدف:
-
لصحة الأمعاء: يمكن تناوله قبل الإفطار أو قريباً من موعد الوجبة، مع عدم وجود دليل قوي على تفوق توقيت محدد.
-
لبناء العضلات: بعد التمرين أو قبل النوم قد يكونان خيارين مناسبين للحصول على البروتين.
-
للشبع والتحكم في الشهية: الإفطار أو كوجبة خفيفة بين الوجبات.
-
لصحة الجهاز الهضمي: اختيار زبادي يحتوي على مزارع بكتيرية حية، مع دمجه بمصادر جيدة من الألياف والبريبايوتك.
وفي النهاية، الانتظام في تناول الزبادي المناسب ضمن نظام غذائي متوازن أهم من البحث عن «توقيت سحري» لتناوله.











