استقالة مسؤول إسباني في سبتة وسط تداعيات أزمة الهجرة
أعلن ممثل الحكومة الإسبانية في مدينة سبتة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، استقالته من منصبه، الإثنين، مبرراً القرار بأسباب شخصية، في أعقاب أسابيع من الانتقادات والتحقيقات المرتبطة بكيفية إدارة موجة المهاجرين الذين وصلوا إلى الجيب الإسباني قادمين من المغرب.
وتفاقمت الأزمة أواخر يوليو، بعدما شهدت سبتة وصول أكثر من 72 ألف مهاجر، ما وضع مراكز الاستقبال أمام ضغوط كبيرة وأعاد ملف الهجرة إلى صدارة النقاش السياسي في إسبانيا، نظراً لموقع المدينة باعتبارها إحدى نقاط الدخول البرية للاتحاد الأوروبي في القارة الأفريقية.
ورغم مغادرة الغالبية العظمى من الوافدين لاحقاً، لا يزال آلاف المهاجرين في سبتة، بينما تواجه حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز تداعيات سياسية وأمنية متزايدة على خلفية الأزمة.
انتقادات وتهديدات
وكان بيريث تريانو مسؤولاً عن التنسيق بين حكومة سبتة والجهات الحكومية الإسبانية وأجهزة الأمن خلال الأزمة، ودافع عن الإجراءات التي اتخذها، لكنه قال إن الضغوط التي تعرض لها عقب تدفق المهاجرين تجاوزت قدرته على الاحتمال.
وأشار إلى تعرضه وأفراد عائلته لإساءات وتهديدات، لافتاً إلى واقعة وضع إكليل جنائزي أمام مقر عمله، معتبراً أن استمرار بقائه في منصبه بات يؤثر في أسرته.
وأكد في الوقت نفسه أن الوفد الحكومي الذي كان يرأسه لم يكن يمتلك صلاحية مباشرة على الحدود أو قوات الأمن، موضحاً أن السلطات لم تكن تملك معلومات مسبقة تشير إلى احتمال وصول أعداد بهذا الحجم من المهاجرين.
تحقيق قضائي في أحداث سبتة
وتؤكد الحكومة الإسبانية أنها تلقت تحذيرات بشأن إمكانية حدوث محاولات لعبور الحدود، لكنها قالت إن تلك المعلومات لم تتضمن مؤشرات على تدفق واسع النطاق كالذي شهدته سبتة في نهاية يوليو.
وفي موازاة ذلك، تواصل المحكمة العليا الإسبانية التحقيق في ملابسات الأحداث، ومن المنتظر أن تستمع خلال الأسبوع الحالي إلى إفادة الرئيس السابق لمكتب ممثل الحكومة في سبتة.
وقال وزير السياسة الإقليمية الإسباني أنخيل فيكتور توريس، في تصريحات لإذاعة “كوب” الإثنين، إن نحو 3500 مهاجر ما زالوا موجودين في سبتة بانتظار التعامل مع أوضاعهم أمام مرافق الاستقبال.
وتعيد الاستقالة فتح النقاش بشأن إدارة الحدود والهجرة في سبتة، وسط استمرار التدقيق القضائي والسياسي في كيفية تعامل السلطات الإسبانية مع أكبر موجة وصول شهدتها المدينة خلال الأزمة الأخيرة.











