3 سلوكيات يومية قد ترفع الكوليسترول.. وتغييرات بسيطة تساعد على خفضه

قد تؤثر بعض العادات اليومية في مستويات الكوليسترول من دون أن يلاحظ الشخص ذلك، خصوصاً أن ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) يعد من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، في حين يرتبط الكوليسترول الجيد (HDL) بحماية القلب والأوعية الدموية.

ويُفضل أن يقل الكوليسترول الكلي عن 200 ملغ/ديسيلتر، وأن يكون مستوى LDL أقل من 100 ملغ/ديسيلتر، بينما يُنصح بأن لا يقل HDL عن 40 ملغ/ديسيلتر لدى الرجال و50 ملغ/ديسيلتر لدى النساء.

وتوضح أخصائية التغذية ليز شو أن تأثير الغذاء في مستويات الكوليسترول أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً، إذ لا يرتبط الأمر بكمية الكوليسترول الموجودة في الطعام فقط، وإنما يتأثر بصورة أكبر بالنظام الغذائي ككل، ولا سيما كمية الدهون المشبعة والألياف التي يحصل عليها الجسم.

ومن بين العادات التي قد تؤثر سلباً في مستويات الكوليسترول:

الجلوس لفترات طويلة

قد يؤدي قضاء ساعات طويلة في وضعية الجلوس إلى التأثير سلباً في مستويات الكوليسترول، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل منتظم. ووفق أخصائية التغذية ليزلي بونسي، يمكن للخمول أن يخفض مستويات HDL ويقلل نشاط إنزيم «ليبوبروتين ليباز»، الذي يلعب دوراً في التعامل مع الدهون، ما قد يسهم في ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم.

ولتقليل تأثير الجلوس، ينصح بالنهوض والحركة لبضع دقائق كل ساعة، مثل المشي لملء زجاجة الماء أو القيام ببعض الأعمال المنزلية، مع إمكانية استخدام مكتب للعمل أثناء الوقوف إذا كان ذلك متاحاً.

قلة النوم

قد لا يقتصر تأثير النوم غير الكافي على الشعور بالتعب، بل يمكن أن يمتد إلى صحة القلب ومستويات الدهون في الدم. وتشير ليز شو إلى أن الحصول على أقل من ست ساعات من النوم قد يرتبط بارتفاع جزيئات LDL الصغيرة والكثيفة، في حين يمكن أن يؤدي النوم منخفض الجودة إلى زيادة مستويات LDL والدهون الثلاثية.

ولذلك، يُنصح بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم كل ليلة، مع وضع موعد منتظم للنوم والاسترخاء قبل التوجه إلى السرير، بدلاً من الاعتماد على النوم لفترات أطول خلال عطلة نهاية الأسبوع لتعويض النقص.

تخطي وجبة الإفطار باستمرار

قد يبدو تجاوز وجبة الإفطار وسيلة لتوفير الوقت، إلا أن بعض الدراسات تربط هذه العادة باضطراب مستويات الكوليسترول، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة أو يتبعون نمط حياة قليل النشاط.

وأظهرت مراجعة بحثية أن الأشخاص الذين يتخطون وجبة الإفطار سجلوا مستويات أعلى من LDL بنحو 9 ملغ/ديسيلتر مقارنة بمن يتناولونها، فيما ترى بونسي أن وجبة الإفطار تمثل فرصة مهمة للحصول على الألياف القابلة للذوبان، التي يمكن أن تساعد في خفض الكوليسترول.

وفي المقابل، يمكن اعتماد مجموعة من العادات اليومية التي تدعم صحة القلب وتحافظ على مستويات الكوليسترول ضمن نطاق صحي، من بينها ممارسة نشاط بدني منتظم مثل المشي أو الركض، إذ تساعد الحركة على تحسين HDL وخفض LDL والدهون الثلاثية.

كما يُنصح بتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، لأن التعرض لها في وقت متأخر قد يؤخر موعد النوم ويؤثر في جودته، إلى جانب الحفاظ على التواصل الاجتماعي وقضاء وقت مع العائلة والأصدقاء، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الحالة النفسية وصحة القلب.

ويعد الإفطار الغني بالألياف خياراً مفيداً أيضاً، خصوصاً الأطعمة التي تحتوي على «بيتا-غلوكان»، مثل الشوفان، الذي ثبتت فائدته في خفض مستويات LDL. ويمكن تناوله مع التوت واللوز، أو إعداد وجبة تعتمد على البيض والخضروات والشعير.

وبشكل عام، فإن تحسين مستويات الكوليسترول لا يعتمد على تغيير عنصر غذائي واحد، وإنما على مجموعة من العادات المستمرة. وقد يكون تقليل فترات الجلوس، والحصول على نوم كافٍ ومنتظم، والحرص على تناول وجبات غنية بالألياف، خطوات بسيطة يمكن أن تسهم مع الوقت في دعم صحة القلب وتحسين مستويات الدهون في الدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *