إسرائيل تربط انسحابها من لبنان بفرض سلطة الدولة وسط استمرار التصعيد
في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي Gideon Sa’ar أن انسحاب بلاده من الأراضي اللبنانية مشروط بوجود سيطرة فعلية للحكومة اللبنانية وجيشها على الأرض.
وفي تصريحات إعلامية، أكد ساعر أن إسرائيل لا تسعى إلى أي مكاسب إقليمية داخل لبنان، معتبراً أن Hezbollah يتحرك خارج إرادة الدولة اللبنانية، ومشدداً على أن بلاده سترد على أي هجمات بالطريقة التي تراها مناسبة.
وفي ما يتعلق بإيران، أشار ساعر إلى أن إسرائيل قد تعيد النظر في الخيار العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة، مضيفاً أن بلاده لا تزال تمنح المسار السياسي فرصة في الوقت الراهن.
تأتي هذه التصريحات بعد تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu أن امتلاك حزب الله للصواريخ والطائرات المسيّرة يستدعي مواصلة العمليات العسكرية، رغم سريان الهدنة بين الطرفين.
وكان الرئيس الأميركي Donald Trump قد أعلن مؤخراً تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لثلاثة أسابيع إضافية، عقب مشاورات جرت في البيت الأبيض، إلا أن الانتهاكات الميدانية لا تزال مستمرة من الجانبين.
ويعود التصعيد إلى أوائل مارس، حين توسع النزاع الإقليمي ليشمل لبنان بعد هجمات صاروخية نفذها حزب الله باتجاه إسرائيل، أعقبت تصعيداً أكبر مرتبطاً بالتوتر مع إيران. ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على مناطق عدة، خاصة في جنوب لبنان، بالتوازي مع عمليات برية محدودة.
ووفق بيانات رسمية لبنانية، أسفرت الضربات عن سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح منذ اندلاع المواجهات، فيما تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الحدودية، حيث أعلنت تل أبيب إنشاء منطقة عازلة تفصل بعض القرى الجنوبية عن محيطها.
في المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان، إلى جانب إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل، ما يعكس هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار التوتر في المنطقة.











