واشنطن تشدد الخناق على نفط إيران.. جزيرة خارك بلا ناقلات تصدير

كشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن خلو جزيرة خارك الإيرانية من ناقلات النفط الخام، في تطور يعكس، وفق الرواية الأميركية، تصاعد الضغوط الاقتصادية المفروضة على طهران واستهداف أحد أهم منافذها لتصدير النفط.

وقال بيسنت، في منشور على منصة «إكس» الخميس، إن صوراً تُظهر مقارنة بين حركة الناقلات في السابق والوضع الحالي تكشف غياب ناقلات النفط عن محطة التصدير الرئيسية في إيران، واصفاً الجزيرة بأنها أصبحت رمزاً لما اعتبره إخفاقاً للنظام الإيراني.

واتهم الوزير الأميركي القيادة الإيرانية بمواصلة سياساتها العدائية على حساب المواطنين، مؤكداً أن الحملة الاقتصادية التي تقودها واشنطن تستهدف تجفيف الموارد المالية التي تعتمد عليها طهران.

وأوضح بيسنت أن عملية «المنبوذ الاقتصادي»، التي أطلقتها وزارة الخزانة الأميركية في أغسطس 2026، تهدف إلى عزل إيران مالياً واقتصادياً والحد من قدرتها على الاستفادة من عائدات صادرات النفط.

وبحسب المسؤول الأميركي، تسعى الحملة إلى حرمان طهران من الأموال التي تقول واشنطن إنها تُستخدم في تمويل أنشطة إرهابية، وتطوير البرنامج النووي، ودعم الامتيازات المالية والمعيشية لكبار المسؤولين في الحرس الثوري الإيراني.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الضغوط الأميركية على قطاع الطاقة الإيراني، الذي يمثل أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية والإيرادات الحكومية.

وفي السياق ذاته، أشارت بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبيرغ»، إلى غياب ناقلات النفط الخام عن أرصفة التصدير الرئيسية في جزيرة خارك منذ أواخر أغسطس الماضي.

وتُعد الجزيرة الواقعة في الخليج العربي مركزاً محورياً لصادرات النفط الإيرانية، ما يجعل توقف حركة الناقلات فيها تطوراً ذا أهمية اقتصادية كبيرة بالنسبة إلى طهران.

ووفق المعلومات الواردة، استمر غياب الناقلات لعدة أسابيع، في أطول فترة توقف متواصل لعمليات الشحن في الجزيرة منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير الماضي.

وتشير البيانات المذكورة إلى تراجع صادرات النفط الخام الإيرانية إلى مستويات تقارب الصفر خلال الفترة الحالية، بعدما بلغت نحو مليون برميل يومياً في يوليو الماضي.

ويعكس هذا التراجع حجم التحديات التي تواجهها طهران في تسويق نفطها ونقله إلى الأسواق الخارجية، بالتزامن مع تشديد واشنطن إجراءاتها الرامية إلى تقييد حركة الشحن المرتبطة بإيران.

ومع استمرار الضغوط على قطاع الطاقة، تواجه الحكومة الإيرانية مخاطر متزايدة تتعلق بتراجع الإيرادات وصعوبة تمويل الإنفاق العام، في وقت تتواصل فيه المواجهة السياسية والأمنية مع الولايات المتحدة.

وبينما تقدم واشنطن هذه الإجراءات باعتبارها وسيلة لتقليص الموارد المالية للنظام الإيراني، يبقى تأثيرها الفعلي على الاقتصاد الإيراني وأسواق النفط العالمية مرتبطاً بمدى استمرار القيود، وقدرة طهران على إيجاد مسارات بديلة للتصدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *