عون يطلب توسيع التحقيق في قضية شاحنة المتفجرات وسط مطالب بتوقيف مسؤولين في حزب الله
كشفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أن الرئيس اللبناني جوزيف عون طلب من مخابرات الجيش توسيع التحقيقات في قضية ضبط شاحنة محمّلة بالمتفجرات، في تطور يثير التوتر بشأن العلاقة بين السلطات اللبنانية وحزب الله.
وبحسب الصحيفة، أصدر النائب العام التمييزي رامي الحاج توجيهات إلى الأجهزة الأمنية لتوقيف رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله، حسين العبدالله، ومساعده علي أيوب، على خلفية الاشتباه بوجود معلومات لديهما بشأن الشاحنة، بهدف تحديد المسؤوليات والكشف عن بقية المتورطين المحتملين.
وأشارت الصحيفة إلى أن القضية تجاوزت إطار التحقيق الأمني والقضائي، لتتحول إلى نقطة خلاف بين الدولة اللبنانية وحزب الله، خصوصاً بعد مواقف صدرت عن الحزب عبّر فيها النائب حسن فضل الله عن رفض التخلي عن المتفجرات.
وأضاف التقرير أن استمرار التوترات الداخلية، بالتزامن مع الاعتداءات الإسرائيلية وعدم وضوح آفاق التسوية، قد يؤثر في طبيعة تعامل حزب الله مع الضغوط السياسية والأمنية التي تواجهه.
وفي سياق متصل، أفادت الصحيفة بأن عون حاول دفع الجانب الأميركي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل، استناداً إلى تسريبات من القصر الرئاسي، لكنها أشارت إلى أن المؤشرات المتاحة لا تظهر أن هذا الملف يتصدر أولويات واشنطن في المرحلة الحالية.
من جهته، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الاثنين الماضي، عدم التساهل في التحقيقات المتعلقة بضبط أكثر من نصف طن من المواد المتفجرة، من نوعَي «تي إن تي» و«سي فور»، مشدداً على أهمية متابعة القضية.
وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، قد استمع إلى موقوفين اثنين على صلة بالقضية، فيما وُضعت المواد المضبوطة في عهدة الشرطة العسكرية اللبنانية.
ولا تزال القضية تثير تساؤلات بشأن المسؤوليات المرتبطة بشحنة المتفجرات، في وقت تترقب فيه الأوساط اللبنانية نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية اللاحقة، وانعكاساتها المحتملة على المشهد السياسي والأمني في البلاد.











