ترامب يكشف عن تحركات مع موسكو وبكين لبحث تقليص الترسانات النووية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إجراء مباحثات مع روسيا والصين بشأن إمكانية الحد من الأسلحة النووية، معرباً عن رغبته في إحراز تقدم نحو تقليص الترسانات النووية لدى القوى الكبرى.

وفي مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة، أوضح ترامب أن الاتصالات مع موسكو وبكين تتناول هذا الملف، مؤكداً تطلعه إلى تحقيق تقدم في مسار نزع السلاح النووي، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المحادثات أو جدولها الزمني.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن القدرات النووية الصينية لا تزال أقل من نظيرتيها الأميركية والروسية، لكنه توقع أن تتمكن بكين من تقليص هذه الفجوة خلال السنوات الخمس المقبلة. واعتبر أن هذا الواقع قد يجعل الصين أقل استعداداً للمضي في اتفاقات لنزع السلاح، رغم استمرار النقاشات بشأن القضية.

ليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن اتصالات ثلاثية بين واشنطن وموسكو وبكين حول الحد من الأسلحة النووية، إذ سبق أن أشار إلى وجود تحركات في هذا الاتجاه، من دون الإعلان عن جولات تفاوض محددة أو نتائج ملموسة.

في المقابل، سبق للصين أن رفضت عام 2020 الدخول في مفاوضات ثلاثية لنزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة وروسيا، ما يسلط الضوء على التحديات التي قد تواجه أي مسعى لإبرام تفاهم مشترك بين الدول الثلاث.

وبحسب تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تمتلك روسيا نحو 5420 رأساً نووياً، مقابل 5042 رأساً لدى الولايات المتحدة، في حين تواصل الصين توسيع قدراتها النووية بوتيرة متسارعة.

وتشير تقديرات المعهد إلى أن الترسانة النووية الصينية تضم نحو 620 رأساً نووياً، كما كشفت بكين عن أنظمة نووية جديدة خلال عرضها العسكري عام 2025.

وتبقى فرص التوصل إلى اتفاق ثلاثي مرهونة بمواقف الدول المعنية ومدى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن حجم ترساناتها وآليات ضبطها، في ظل التنافس الاستراتيجي المتصاعد بين القوى النووية الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *