تصعيد أمني في سيستان وبلوشستان.. هجمات تستهدف الجيش والشرطة وتوقع قتيلين

شهدت محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران سلسلة هجمات مسلحة طالت مواقع ودوريات تابعة للجيش والشرطة في مناطق متفرقة، وأسفرت، بحسب السلطات الإيرانية، عن مقتل عنصرين وإصابة 3 عسكريين على الأقل، وسط عمليات أمنية لتعقب منفذي الهجمات.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل عسكري وإصابة ثلاثة آخرين بعد تعرض حافلة صغيرة تقل أفراداً من الفرقة المدرعة 88 التابعة للقوات البرية للجيش الإيراني لإطلاق نار في منطقة نيكشهر.

وذكرت وكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن الحافلة كانت تقل عسكريين متمركزين في سواحل مكران، وكانوا في طريقهم لتبديل نوبات الخدمة عندما تعرضوا للهجوم.

وأسفر إطلاق النار عن مقتل العسكري محمد رضا أوكاتي وإصابة ثلاثة آخرين، فيما لم تعلن السلطات هوية منفذي الهجوم.

وفي حادث منفصل، تعرضت دورية تابعة لوحدة المغاوير لهجوم مسلح أثناء تنفيذ مهمة أمنية على طريق لخشك في منطقة زاهدان، وفق ما أوردته وكالة «فارس» نقلاً عن الشرطة الإيرانية.

وأعلنت السلطات مقتل الملازم الثالث وحيد عنايت خلال الهجوم، مشيرة إلى إصابة عدد من المهاجمين قبل أن يتمكنوا من الفرار من المكان.

وبالتزامن، بدأت الأجهزة الأمنية عمليات بحث وملاحقة لتحديد هوية المسلحين والجهات التي تقف وراء الهجوم.

وفي مدينة جالق بمنطقة سراوان، أفادت تقارير إعلامية بوقوع هجوم استهدف مقراً للشرطة باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة.

وتحدثت مصادر محلية عن وقوع انفجار أعقبه تبادل لإطلاق النار، فيما أظهرت مقاطع مصورة متداولة اندلاع حريق بالقرب من مدخل المركز الأمني.

وأكدت الشرطة الإيرانية وقوع انفجار واشتباكات خلال خروج دوريتين من مقر قيادة الشرطة في غلشن، مشيرة إلى مقتل أحد المهاجمين وإصابة آخرين.

من جانبها، ذكرت وكالة «تسنيم» أن المهاجمين استخدموا عبوة ناسفة لاستهداف إحدى الدوريات قبل اندلاع الاشتباكات.

وتأتي هذه الهجمات في محافظة تشهد منذ سنوات نشاطاً لجماعات بلوشية مسلحة، من أبرزها تنظيم «جيش العدل»، الذي سبق أن تبنى هجمات استهدفت قوات الأمن والحرس الثوري وحرس الحدود الإيراني.

وتقول الجماعات المسلحة إنها تتحرك على خلفية مطالب سياسية ودينية واقتصادية، بينما تصنفها السلطات الإيرانية جماعات إرهابية وتتهمها بتنفيذ هجمات ضد القوات الأمنية والعسكرية واستغلال المناطق الحدودية مع باكستان للتحرك والانسحاب.

وتُعد سيستان وبلوشستان من أكثر المحافظات الإيرانية فقراً، كما تشهد توترات أمنية متكررة ومطالب محلية بتحسين مستوى الخدمات وتعزيز التنمية الاقتصادية.

وتكتسب الهجمات الأخيرة أهمية خاصة بسبب تزامنها وتوزعها على أكثر من منطقة، إذ استهدفت خلال فترة قصيرة حافلة عسكرية ودورية أمنية ومقراً للشرطة.

ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن عن مسؤولية جهة محددة عن الهجمات، كما لم يتضح ما إذا كانت العمليات الثلاث مرتبطة ببعضها أو نفذتها مجموعات مسلحة منفصلة.

وتواصل القوات الإيرانية عمليات البحث عن منفذي الهجمات، وسط تشديد أمني في المحافظة التي تشكل إحدى أبرز مناطق التوتر على الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *