6 عوامل ترجّح كفة Galaxy Z Fold 8 أمام آيفون ديو في سوق الهواتف القابلة للطي

مع دخول «أبل» رسمياً إلى سوق الهواتف القابلة للطي عبر هاتف آيفون ديو، أصبحت المنافسة أكثر سخونة في فئة كانت «سامسونغ» من أبرز الشركات التي طورتها على مدى سنوات.

ويبدأ سعر آيفون ديو من نحو 1,999 دولاراً، بينما تصل تكلفة النسخة الأعلى إلى 2,599 دولاراً، ما يضعه في الفئة السعرية نفسها تقريباً التي تستهدفها الهواتف القابلة للطي الرائدة.

ورغم أن دخول «أبل» إلى هذا السوق يمثل خطوة مهمة، فإن حداثة التجربة تفتح المجال أمام مقارنة الهاتف بأجهزة سامسونغ التي قطعت عدة أجيال في تطوير الهواتف القابلة للطي.

وفي هذا السياق، تبرز 6 عوامل قد تجعل Galaxy Z Fold 8 خياراً أكثر ملاءمة لبعض المستخدمين.

1. سنوات من تطوير الهواتف القابلة للطي

تملك «سامسونغ» أفضلية واضحة من ناحية الخبرة، بعدما بدأت سلسلة Galaxy Fold عام 2019 وواصلت تطويرها عبر أجيال متتالية.

وخلال هذه الفترة، عملت الشركة على تحسين المفصلات، وزيادة متانة الأجهزة، وتقليل الوزن والسماكة، وتطوير الشاشات وتجربة الاستخدام والبرمجيات.

أما آيفون ديو فيمثل أول تجربة تجارية لـ«أبل» في هذا القطاع، رغم سنوات التطوير التي سبقت إطلاقه.

وبالنسبة للمستخدم الذي ينفق قرابة ألفي دولار على هاتف قابل للطي، قد تكون تجربة الأجيال السابقة عاملاً مهماً، خصوصاً أن الأجهزة من الجيل الثامن استفادت من ملاحظات وتجارب مستخدمين امتدت لسنوات.

2. مزايا المصادقة والتصوير تمنح Fold 8 مرونة أكبر

من أبرز الاختلافات بين الهاتفين نظام المصادقة والكاميرات.

فآيفون ديو يعتمد على Touch ID المدمج في زر الجانب بدلاً من نظام Face ID المستخدم في معظم هواتف آيفون الحديثة، وهو تغيير قد لا يفضله بعض المستخدمين.

وعلى مستوى التصوير، يعتمد الهاتف على كاميرتين خلفيتين، من دون عدسة تليفوتوغرافية مخصصة للتقريب البصري.

في المقابل، توفر سلسلة Galaxy Z Fold خيارات تصوير أكثر تنوعاً، مع وجود عدسة تقريب مخصصة في الطرازات الأعلى، ما يمنح المستخدم مرونة أكبر عند تصوير الأجسام البعيدة.

كما توفر أجهزة Fold مجموعة من خيارات فتح الهاتف والمصادقة، بما في ذلك التعرف على الوجه وبصمة الإصبع.

3. تعدد المهام نقطة قوة رئيسية في One UI

تستفيد «سامسونغ» من حجم الشاشة الداخلية الكبيرة في Fold 8 من خلال تقديم أدوات مخصصة لتعدد المهام عبر واجهة One UI.

ويمكن للمستخدم تشغيل عدة تطبيقات في الوقت نفسه، وتغيير حجم النوافذ، واستخدام النوافذ العائمة، وسحب الملفات بين التطبيقات، إضافة إلى حفظ تخطيطات محددة لاستخدامها لاحقاً.

وتوفر أدوات Good Lock أيضاً خيارات إضافية لتخصيص طريقة استخدام الهاتف.

أما «أبل»، فقد وسعت قدرات تعدد المهام على آيفون ديو من خلال iOS 27، لكن تجربة الشركة في هذا المجال على الهواتف القابلة للطي لا تزال حديثة مقارنة بما طورته سامسونغ عبر عدة أجيال.

4. خيارات سامسونغ أوسع

تتبنى «أبل» في الوقت الحالي استراتيجية أكثر بساطة، إذ تقدم نموذجاً واحداً من هاتفها القابل للطي.

أما «سامسونغ» فتتيح للمستخدم الاختيار بين أكثر من تصميم ضمن عائلة أجهزتها القابلة للطي، بما في ذلك سلسلة Fold ذات الشاشة الكبيرة وسلسلة Flip ذات التصميم الصدفي.

ويمنح هذا التنوع المستخدم فرصة اختيار الجهاز وفق احتياجاته، سواء كان يبحث عن شاشة كبيرة للإنتاجية وتعدد المهام أو هاتف أكثر إحكاماً وسهولة في الحمل.

5. تكامل قوي مع خدمات غوغل ومايكروسوفت

يعمل Galaxy Z Fold 8 بنظام أندرويد، ما يجعله منفتحاً على منظومة واسعة من تطبيقات وخدمات غوغل ومايكروسوفت.

وتبرز هنا ميزة Samsung DeX التي تتيح استخدام الهاتف في تجربة أقرب إلى الكمبيوتر المكتبي عند توصيله بشاشة خارجية، وهو ما يمنحه دوراً إضافياً يتجاوز الاستخدام التقليدي للهاتف.

وتكتسب هذه الميزة أهمية خاصة للمستخدمين الذين يعتمدون على أجهزة ويندوز وخدمات مايكروسوفت في العمل.

في المقابل، يعتمد آيفون ديو بصورة أكبر على منظومة «أبل» وخدماتها، وهو ما قد يكون ميزة للمستخدمين الموجودين بالفعل داخل بيئة الشركة، لكنه قد يتطلب تعديلات أكبر ممن يعتمدون بشكل أساسي على خدمات خارجها.

6. Galaxy AI يملك أفضلية الخبرة في الهواتف القابلة للطي

أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من المنافسة بين شركات الهواتف الذكية، وتملك «سامسونغ» عدة سنوات من الخبرة في دمج Galaxy AI ضمن أجهزتها.

وتشمل هذه الأدوات ميزات مثل الترجمة الفورية، وتحرير الصور، والمساعدة في بعض المهام اليومية، إلى جانب وظائف أخرى تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تواصل «أبل» توسيع قدرات Apple Intelligence وإضافة المزيد من الوظائف إلى منظومتها، بعد طرح عدد من الميزات على مراحل.

لذلك، قد يرى المستخدم الذي يعطي أولوية لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تجربة سامسونغ أكثر نضجاً في الوقت الحالي، بينما تراهن «أبل» على تطوير منظومتها تدريجياً خلال الفترة المقبلة.

الخلاصة

لا تعني هذه المقارنة أن آيفون ديو لا يقدم تجربة منافسة، خصوصاً أن دخول «أبل» إلى سوق الهواتف القابلة للطي قد يفتح الباب أمام تطورات جديدة في هذه الفئة.

لكن الفارق الأساسي يكمن في الخبرة المتراكمة؛ فـ«سامسونغ» تطور هواتف Fold منذ سنوات، بينما يخوض آيفون ديو أول تجربة لـ«أبل» في هذا النوع من الأجهزة.

وبالتالي، فإن المستخدم الذي يبحث عن تعدد المهام، وتنوع الأجهزة، وتجربة برمجية ناضجة للهواتف القابلة للطي، قد يجد في Galaxy Z Fold 8 خياراً أكثر اكتمالاً، في حين قد يجذب آيفون ديو من يفضل منظومة «أبل» ويرغب في تجربة أول هاتف قابل للطي من الشركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *