تحقيق إماراتي في واقعة طائرة فلاي دبي المتجهة إلى تل أبيب.. والطيار الهندي يتلقى العلاج في تبوك
أعلنت السلطات الإماراتية فتح تحقيق رسمي في الواقعة التي شهدتها رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، وذلك بعد تعرض الطائرة لحادث داخل قمرة القيادة، اضطرها إلى الهبوط في مدينة تبوك السعودية.
وأمر النائب العام الإماراتي بتشكيل فريق مختص للتحقيق في ملابسات الحادث، بما في ذلك التحقق من احتمال وجود أي صلة بنشاط إرهابي. كما توجه فريق من شركة «فلاي دبي» إلى تبوك لمعاينة الطائرة المتضررة والمشاركة في إجراءات فحصها.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الطائرة، التي كانت تحمل 174 شخصاً، هبطت في تبوك بعد الواقعة، فيما بدأت السلطات السعودية إجراءاتها للتحقيق باعتبار أن الحادث وقع داخل مجالها الجوي، مع إمكانية مشاركة الجهات الإماراتية والشركة المشغلة في التحقيق وفق الإجراءات المعمول بها.
ولا تزال ملابسات ما جرى داخل قمرة القيادة غير محسومة، وسط تساؤلات حول طبيعة المشادة التي وقعت بين أفراد الطاقم وما إذا كانت مجرد خلاف بين الطيارين أو تضمنت محاولة للتأثير على مسار الرحلة. ومن المنتظر أن تسهم بيانات الصندوق الأسود، إلى جانب فحص الطائرة وتسجيلات الرحلة، في تحديد التسلسل الدقيق للأحداث.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الواقعة أسهمت في إنقاذ حياة 174 شخصاً، بينهم إسرائيليون ومواطنون من جنسيات مختلفة، مؤكداً في وقت سابق أن جميع الركاب بخير، ووصف الحادث بأنه «واقعة أمنية بالغة الخطورة».
وأشاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بمساعد الطيار الهندي، الذي يدعى ماتشار، واعتبره مثالاً على الشجاعة بعد تعرضه لإصابات خلال الحادث. وقال مودي إن الطيار، رغم إصابته، أظهر عزيمة كبيرة للمساعدة في حماية حياة الركاب.
وأفادت السفارة الهندية لدى الرياض بأن ماتشار يتلقى العلاج في أحد مستشفيات مدينة تبوك، وأن حالته مستقرة، مشيرة إلى استمرار التواصل مع أسرته والجهات السعودية المختصة لتقديم الدعم اللازم.
وبحسب تقارير إعلامية هندية، خضع ماتشار لعملية جراحية بعد الحادث. كما تشير معلومات منشورة في ملفه المهني على «لينكدإن» إلى أنه سبق أن عمل لدى شركة «سبايس جيت» الهندية لأكثر من 11 عاماً، قبل انتقاله للعمل مع «فلاي دبي».
وفيما لم تتضح حتى الآن أسباب الخلاف الذي وقع بين الطيارين، أكدت «فلاي دبي» أن ملابسات الواقعة لا تزال قيد التحقيق، ودعت إلى تجنب الاستنتاجات أو التكهنات المبكرة بشأن أسبابها.
كما أعلنت الشركة تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل مؤقتاً، بالتزامن مع استمرار التحقيقات للكشف عن جميع تفاصيل الحادث وتحديد المسؤوليات والملابسات المرتبطة به.











