الولايات المتحدة تعلن استهداف أكثر من 300 موقع عسكري في إيران خلال ثلاث موجات من الضربات

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الأحد، انتهاء الموجة الثالثة من عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن القوات الأميركية نفذت خلال الأيام الماضية سلسلة ضربات جوية وبحرية واسعة استهدفت أكثر من 300 موقع عسكري، في إطار الرد على الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.

وأوضحت “سنتكوم” في بيان أن المرحلة الأخيرة من العملية شملت قصف نحو 140 هدفاً عسكرياً باستخدام مقاتلات انطلقت من قواعد برية وحاملات طائرات، إلى جانب طائرات مسيرة وسفن حربية أطلقت ذخائر دقيقة التوجيه.

وبحسب البيان، طالت الضربات منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنشآت بحرية، ومستودعات للأسلحة والذخيرة، إضافة إلى مراكز اتصالات ومواقع للمراقبة والرصد على السواحل الإيرانية، بهدف تقليص القدرات العسكرية التي تقول واشنطن إنها استُخدمت لتهديد الملاحة الدولية.

وأكدت القيادة المركزية أن إجمالي الأهداف التي تم استهدافها خلال ثلاث موجات متتالية تجاوز 300 موقع داخل إيران، مشيرة إلى أن العملية نُفذت بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف تحميل طهران مسؤولية الهجمات على السفن التجارية وتأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وجاءت الضربات الأخيرة عقب تعرض سفينة حاويات ترفع علم قبرص لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار بغرفة المحركات، إضافة إلى فقدان أحد أفراد طاقمها، وفقاً لما أعلنته القيادة الأميركية.

ورغم التصعيد العسكري، شددت واشنطن على استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن قواتها تواصل مرافقة وتأمين السفن التجارية. وأشارت إلى أنها ساعدت منذ مطلع مايو في تأمين عبور أكثر من 800 سفينة تجارية، إضافة إلى مرور أكثر من 400 مليون برميل من النفط الخام عبر المضيق.

في المقابل، أقرت وسائل إعلام إيرانية والحرس الثوري بتعرض عدد من المواقع والقواعد الساحلية للقصف، فيما أفادت تقارير بوقوع انفجارات في بوشهر وبندر عباس وسيريك وعسلوية وكنارك وتشابهار وجزيرة قشم، دون إعلان حصيلة رسمية للخسائر.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، بعد إعلان إيران إغلاقه وتهديدها بمنع مرور السفن، وهو ما أثار مخاوف دولية من تأثيرات محتملة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. وفي المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن عملياتها العسكرية تستهدف حماية حرية الملاحة الدولية وضمان استمرار تدفق التجارة عبر الممر البحري الحيوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *