إيران تصعّد عملياتها العسكرية وتلوّح لواشنطن بـ”دفع الثمن” وسط اتساع رقعة المواجهة

صعّدت إيران، اليوم الأحد، من لهجتها السياسية وتحركاتها العسكرية، في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة، حيث أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تقبل بما وصفه بـ”الاتفاقات الأحادية”، متوعداً واشنطن بتحمل تبعات عدم الالتزام بتعهداتها.

وقال قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، إن “زمن الاتفاقات من طرف واحد انتهى”، مضيفاً: “إما الوفاء بالوعود أو دفع الثمن”، في إشارة إلى تصاعد الأزمة بين البلدين بعد تبادل الضربات العسكرية والتوتر المتواصل في مضيق هرمز.

بالتزامن مع ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ المرحلة الثالثة من عملياته العسكرية، موضحاً أنه استهدف منشآت لوجستية ومرافق تُستخدم لدعم السفن المرتبطة بالقوات الأميركية في ميناء الدقم بسلطنة عُمان، مؤكداً أن الهجوم طال مواقع تُستخدم في إسناد العمليات البحرية الأميركية، دون صدور تأكيد مستقل بشأن حجم الأضرار.

وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر، مدعياً إصابة منشآت خاصة بصيانة الطائرات ومراكز للقيادة والسيطرة داخل القاعدة، فيما لم تصدر الولايات المتحدة تعليقاً يؤكد أو ينفي تلك المزاعم.

كما أعلن الحرس استهداف سفينة تجارية ثانية في مضيق هرمز، بعد ساعات من تعرض سفينة حاويات لهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيها وإلحاق أضرار كبيرة بغرفة المحركات، ما اضطر أفراد طاقمها إلى مغادرتها.

وفي المقابل، واصلت عدة دول خليجية تعزيز إجراءاتها الدفاعية وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت في إطار التصعيد العسكري.

وتتمحور الأزمة الحالية حول مضيق هرمز، بعدما أعلنت طهران إغلاقه “حتى إشعار آخر”، مؤكدة أنها ستفرض قيوداً على حركة السفن، بينما تصر واشنطن على ضرورة استمرار حرية الملاحة وتعتبر استهداف السفن التجارية انتهاكاً للقانون الدولي.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن في وقت سابق انتهاء ثلاث موجات من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكداً استهداف أكثر من 300 موقع عسكري، شملت منصات صواريخ وطائرات مسيّرة ومستودعات أسلحة ومراكز اتصالات ومراقبة.

ويثير اتساع نطاق الضربات المتبادلة واستهداف قواعد ومنشآت أميركية في أكثر من دولة مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع، في وقت تتراجع فيه فرص استئناف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *