جدل واسع في الجزائر بعد عرض مؤثرة “مسمنات مجانية” مقابل أصوات انتخابية
أثارت صانعة محتوى جزائرية موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما عرضت تقديم علب مجانية من منتجات التسمين مقابل حشد أصوات انتخابية لصالح أحد المرشحين في الانتخابات التشريعية، ما دفع الجهات الأمنية إلى توقيفها وفتح تحقيق في الواقعة.
وبدأت القضية عقب نشر المؤثرة مقطع فيديو دعت فيه متابعيها إلى جمع 20 صوتاً انتخابياً لصالح مرشح معين، مقابل الحصول على علبة مجانية من منتجات التسمين التي تروج لها. كما تحدثت عن إمكانية تقديم مساعدات وخدمات لبعض الأشخاص مقابل دعم المرشح.
وفي مقطع آخر، حثّت متابعيها على المشاركة في يوم الاقتراع والعمل داخل مكاتب التصويت مقابل توفير وجبة غداء، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة واتهامات بمحاولة التأثير على إرادة الناخبين من خلال تقديم منافع ومزايا مرتبطة بالعملية الانتخابية.
وتفاعل الجزائريون بكثافة مع الفيديو المتداول، حيث اعتبر كثيرون أن التصويت يجب أن يكون مبنياً على البرامج والرؤى السياسية للمرشحين، لا على الوعود أو الهدايا والمكاسب الشخصية.
وعقب انتشار المقطع، تدخلت الجهات الأمنية وأوقفت المعنية للتحقيق في ملابسات القضية ومدى مخالفتها للقوانين المنظمة للعملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، أوضح المحامي فريد صابري أن التشريعات الانتخابية الجزائرية شددت الرقابة على تمويل الحملات الانتخابية ومنعت جميع أشكال استمالة الناخبين بالهبات أو الوعود أو الامتيازات المادية والمهنية مقابل الأصوات.
وأشار إلى أن القانون يفرض عقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامات المالية بحق كل من يقدم أو يطلب منافع مقابل التصويت، مع إمكانية تشديد العقوبات في حال استخدام وسائل أو أموال بصورة مخالفة للقانون.
كما لفت إلى أن القضية قد تتضمن شبهة ممارسة نشاط تجاري غير مرخص، إذا ثبت أن المنتجات التي كانت تروج لها المعنية تُباع خارج الأطر القانونية المعتمدة.











