بين التصعيد والتهدئة.. هرمز مفتوح عملياً رغم تشديد إيران شروط العبور
تتواصل حالة الترقب حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وسط تباين بين التصريحات الإيرانية التي تتحدث عن إغلاقه، والمعطيات الميدانية التي تشير إلى استمرار حركة السفن التجارية وناقلات النفط عبر الممر البحري الحيوي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات الأميركية الإيرانية في سويسرا، حيث تتركز المناقشات على ملفات عدة، من بينها صادرات النفط الإيرانية والأصول المجمدة وحرية الملاحة في المنطقة، إلى جانب التطورات الأمنية في لبنان.
وأظهرت بيانات ملاحية استمرار عبور السفن عبر المضيق خلال الأيام الأخيرة، حيث عبرت عشرات السفن المحملة بالنفط دون تسجيل توقف فعلي لحركة الملاحة، ما يعزز التقديرات بأن الإغلاق المعلن لم يُطبق بصورة كاملة على أرض الواقع.
وفي المقابل، اتجهت طهران إلى فرض إجراءات جديدة على السفن العابرة، تضمنت اشتراط الحصول على تصاريح مسبقة وتأمينات خاصة للمرور، في خطوة ينظر إليها على أنها محاولة لفرض نفوذ أكبر على أحد أهم الممرات البحرية العالمية دون اللجوء إلى إغلاق شامل قد يؤدي إلى تصعيد عسكري أو اقتصادي واسع.
من جانبها، أكدت الولايات المتحدة استمرار حرية الملاحة في المنطقة، مشيرة إلى أن حركة السفن التجارية تسير بشكل طبيعي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى طمأنة الأسواق العالمية وشركات الشحن والطاقة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تطورات مرتبطة به محط اهتمام واسع من الأسواق والدول المستوردة للطاقة.
ويرى مراقبون أن الملف بات ورقة ضغط أساسية ضمن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، في ظل حرص الطرفين على تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية دون الوصول إلى مواجهة مباشرة قد تهدد استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.
كما تواصل شركات النقل البحري والتأمين متابعة التطورات عن كثب، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين إذا استمرت حالة عدم اليقين بشأن قواعد العبور في المضيق خلال الفترة المقبلة.











