تقرير استخباراتي أميركي: إيران قادرة على تحمل الحصار البحري لعدة أشهر رغم الضغوط الاقتصادية
كشف تقييم سري أعدته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن إيران قد تتمكن من الصمود اقتصادياً لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر في مواجهة الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها منذ 13 أبريل الماضي، رغم التداعيات المتزايدة على اقتصادها وقطاعها النفطي.
وبحسب ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن مصادر مطلعة، فإن التقييم الذي قُدم هذا الأسبوع لصناع القرار في واشنطن يشير إلى أن طهران ما زالت تحتفظ بقدرات عسكرية مهمة، خاصة في مجال الصواريخ الباليستية، رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية المكثفة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأفادت المصادر بأن السلطات الإيرانية بدأت بتخزين كميات من النفط على متن ناقلات غير قادرة على المغادرة بسبب الحصار، إلى جانب خفض معدلات الإنتاج في بعض الحقول النفطية للحفاظ على استمرارية تشغيلها.
كما رجّح مسؤولون أميركيون أن تلجأ طهران إلى توسيع عمليات تهريب النفط عبر الطرق البرية وخطوط السكك الحديدية مروراً بآسيا الوسطى، بهدف تخفيف آثار القيود المفروضة على صادراتها البحرية.
وأشار التقييم إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 75% من منصات إطلاق الصواريخ المتحركة وقرابة 70% من مخزونها الصاروخي مقارنة بما كانت تملكه قبل اندلاع الحرب، مع وجود مؤشرات على إعادة تشغيل بعض المنشآت العسكرية تحت الأرض وإصلاح صواريخ متضررة.
في المقابل، أكد مسؤول استخباراتي أميركي رفيع أن الحصار الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الإيراني، عبر تقليص الإيرادات النفطية وتعطيل التجارة الخارجية وزيادة الضغوط على النظام المالي.
وأضاف أن القوات الإيرانية تعرضت لخسائر عسكرية كبيرة، بما في ذلك تراجع قدراتها البحرية، معتبراً أن طهران تحاول إطالة أمد المواجهة رغم التحديات الاقتصادية والعسكرية المتفاقمة.
وفي الجانب العسكري، أوضح التقرير أن إيران كانت تمتلك قبل الحرب نحو 2500 صاروخ باليستي وآلاف الطائرات المسيّرة، وأنها لا تزال تعتمد بشكل متزايد على المسيّرات منخفضة التكلفة لتعزيز نفوذها في مضيق هرمز وتهديد الملاحة البحرية.
كما أشار مسؤولون أميركيون إلى أن إنتاج هذه الطائرات المسيّرة يمكن أن يتم داخل منشآت صغيرة يصعب رصدها، ما يجعلها أداة أكثر مرونة مقارنة بالصواريخ بعيدة المدى.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه واشنطن تنفيذ إجراءات عسكرية واقتصادية مشددة ضمن عملية “مشروع الحرية”، التي أطلقتها لحماية السفن التجارية وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.











