ناقلات “الظل” الإيرانية تخترق الحصار الأمريكي.. ملايين البراميل تعبر “تحت جنح الظلام”

كشف تقرير حديث لمجلة “بلومبرغ” عن نجاح ناقلات نفط إيرانية في اختراق الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، مستخدمةً تكتيكات “الإخفاء الرقمي” لنقل ملايين البراميل من الخام إلى الأسواق الدولية، ما يضع فعالية الضغوط الأمريكية تحت المجهر.

تكتيك “السفن الأشباح”

أفادت شركة البيانات “فورتكسا” (Vortexa) أن ناقلتين عملاقتين ترفعان العلم الإيراني، هما “هيرو 2” و**”هيدي”**، تمكنتا من عبور خط الحصار الأمريكي يوم الاثنين الماضي. واعتمدت السفن على تكتيكات معقدة تشمل:

  • إطفاء أنظمة التتبع: تعمدت الناقلات إغلاق أجهزة اللاسلكي والتتبع (AIS) لتتحول إلى “أشباح” بعيدة عن رادارات السفن الحربية الأمريكية.

  • التمويه البصري: أظهرت صور الأقمار الصناعية أن السفن بدت وكأنها ناقلات عادية غير مرتبطة بجهات خاضعة للعقوبات.

  • الحمولة: تحمل هاتان الناقلتان وحدهما نحو 4 ملايين برميل من النفط.

أرقام تكسر الحصار

رغم وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصار بأنه “نجاح هائل”، إلا أن البيانات تشير إلى تدفقات مستمرة:

  1. عبور جماعي: نجحت ما لا يقل عن 34 ناقلة وسفينة غاز مرتبطة بإيران في تجاوز خط الحصار الممتد من سواحل عُمان إلى حدود باكستان.

  2. إجمالي الشحنات: تمكن الأسطول من نقل قرابة 9 ملايين برميل منذ بدء تشديد الخناق البحري.

  3. الوجهة الرئيسية: تشير التقارير إلى أن الصين تظل المستلم الأول لهذه الشحنات، مع تسجيل وصول شحنات سابقة إلى الهند.

تصعيد عسكري في “هرمز”

بالتزامن مع هذه الاختراقات، أعلنت البحرية البريطانية عن وقوع “هجمات انتقامية”، حيث أطلق الجانب الإيراني النار على سفن حاويات قرب مضيق هرمز، مما أسفر عن أضرار جسيمة لإحداها. يأتي هذا في وقت حساس تجتمع فيه 30 دولة لبحث سبل تأمين الملاحة الدولية وإعادة فتح المضيق المغلق.

وضع متأزم في الخليج

بينما تنجح بعض السفن في التسلل، لا تزال هناك نحو 800 سفينة عالقة في مياه الخليج بانتظار حلول دبلوماسية أو عسكرية لتفريغ حمولاتها، وسط محاولات من المنظمة البحرية الدولية لخفض فتيل التوتر وتجنب صدام بحري شامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *