النفط ينهي الأسبوع على تراجع.. مخزونات الديزل الأوروبية تضغط على الأسعار

اختتمت أسعار النفط تعاملات الجمعة على انخفاض، لتنهي الأسبوع بخسائر، مع تأثير خطط سحب كميات إضافية من مخزونات الوقود الأوروبية على السوق، في وقت لا تزال فيه المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط حاضرة.

وتراجع سعر خام برنت عند التسوية بمقدار 6 سنتات، بما يعادل 0.06%، ليصل إلى 102.25 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.76 دولار، أو 1.90%، ليستقر عند 91.11 دولار للبرميل.

وعلى مدار الأسبوع، سجل برنت انخفاضاً بنحو 2%، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.4%.

أوروبا تتجه إلى السحب من المخزونات

وجاء الضغط على الأسعار بعد موافقة دول أوروبية على مقترح لسحب كميات إضافية من مخزونات الديزل، في خطوة تستهدف زيادة المعروض في السوق والحد من الحاجة إلى استيراد الوقود من الولايات المتحدة.

ووفق مصادر مطلعة، ناقشت دول الاتحاد الأوروبي مقترحاً فرنسياً يقضي بسحب نحو 50 مليون برميل من الديزل من المخزونات الأوروبية، بالتوازي مع سحب كمية مماثلة من النفط الخام من مخزونات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية.

وأشارت مصادر إلى أن الخطة الأوروبية قد تتضمن تنفيذ عمليات السحب على مدى نحو 20 يوماً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أوروبا وافقت على سحب كميات كبيرة من مخزوناتها من الديزل، بينما كان قد ألمح في وقت سابق إلى إمكانية فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية.

التوترات في الشرق الأوسط تظل مؤثرة

ورغم تراجع الأسعار، لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تشكل عاملاً رئيسياً في تحركات سوق الطاقة، وسط تقارير عن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة واحتمالات عودة التصعيد مع إيران.

وكانت أسعار النفط قد تلقت دعماً في الجلسة السابقة بعد تقارير عن تعليق مصافي التكرير الصينية صادرات المنتجات النفطية خلال أكتوبر، في مسعى لتعزيز المخزونات المحلية.

ويرى محللون أن استمرار تدفق الإمدادات من الشرق الأوسط، بالتزامن مع عمليات السحب من المخزونات، قد يؤدي إلى زيادة المعروض في السوق خلال الفترة المقبلة.

وقال الخبير الاقتصادي حمد حسين إن استمرار ارتفاع تدفقات النفط من المنطقة، إلى جانب سحب كميات إضافية من المخزونات، قد يدفع سوق النفط نحو حالة من الفائض المحدود، إذا استمرت مستويات الإمدادات الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *