الكرملين يلمّح إلى اجتماع ثلاثي قريب بين روسيا وأوكرانيا وأميركا
فتح الكرملين الباب أمام عقد اجتماع ثلاثي يضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في خطوة دبلوماسية جديدة تهدف إلى دفع جهود إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، إن اجتماعًا ثلاثيًا بين موسكو وكييف وواشنطن «قد يعقد قريبًا»، لكنه أوضح أنه لا توجد حتى الآن تفاصيل محددة بشأن موعد اللقاء أو مستوى التمثيل فيه.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق أن الجانب الأميركي اقترح عقد اجتماع ثلاثي على مستوى فني، من دون تحديد موعد نهائي لانعقاده.
اتصالات روسية أميركية
وتزامن الحديث عن الاجتماع مع وجود المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف في الولايات المتحدة، حيث أجرى، بحسب بيسكوف، محادثات مع مسؤولين ومفاوضين أميركيين تناولت آفاق التعاون الاقتصادي، إلى جانب الاتصالات المتعلقة بملف الحرب في أوكرانيا.
ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع أن دميترييف التقى في 24 سبتمبر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في أحدث جولة من الاتصالات الروسية الأميركية الرامية إلى بحث سبل تسوية الحرب.
وكان ويتكوف وكوشنر قد التقيا في وقت سابق من سبتمبر بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، ضمن جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع موسكو وكييف نحو استئناف المسار التفاوضي.
لقاء ترامب وزيلينسكي
وفي السياق ذاته، التقى ترامب وزيلينسكي في نيويورك في 22 سبتمبر، حيث ناقشا الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، إلى جانب مقترح لوقف متبادل للهجمات على منشآت الطاقة.
وقال زيلينسكي عقب اللقاء إنه مستعد لأي صيغة لهدنة تتعلق بمنشآت الطاقة، كما جدد استعداده للمشاركة في اجتماع مع بوتين ضمن صيغة ثلاثية تضم ترامب، لكنه أشار إلى عدم رؤيته مؤشرات على استعداد الرئيس الروسي للعودة إلى طاولة المفاوضات، وفق «رويترز».
وقبل ذلك، أكد زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة استعداد بلاده لبحث هدنة بحرية في البحر الأسود، داعيًا موسكو إلى الرد على المقترحات المطروحة واتخاذ خطوات لخفض التصعيد، خصوصًا في ما يتعلق بالهجمات على منشآت الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء.
تحركات متدرجة
وفي تطور متصل، قال الكرملين إن تركيا قدمت مقترحات تتعلق بالأمن في البحر الأسود، لكنه أوضح أنه لا توجد حاليًا مفاوضات بشأن هذه المقترحات.
وتأتي هذه التحركات في إطار مسار دبلوماسي متدرج، بدأ باتصالات مباشرة بين المبعوثين والمسؤولين الروس والأميركيين، وصولًا إلى بحث عقد اجتماع فني ثلاثي يضم موسكو وكييف وواشنطن.
ومع ذلك، لا يزال موعد الاجتماع المقترح ومستوى المشاركة فيه غير محسومين، كما لم تتضح بعد إمكانية انتقال الاتصالات إلى مستوى لقاءات القادة.
وتستمر هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، فيما تحاول واشنطن إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة تمهيدًا لاستئناف مفاوضات أوسع بشأن إنهاء الحرب.











