السفير الأميركي في بكين: ترامب حذّر شي من مساعدة إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانبًا من المحادثات التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ، مشيرًا إلى أن الملف الإيراني كان من بين القضايا التي طُرحت خلال القمة التي عقدت في واشنطن.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «CNBC» يوم الجمعة، إن ترامب أبلغ شي بأن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وأضاف السفير أن المحادثات بين الرئيسين كانت «صريحة جدًا ومفتوحة»، لافتًا إلى أن الجانبين بدآ، وفق تقديره، في بناء علاقة تستند إلى «قدر من الثقة».

وجاءت تصريحات بيرديو بعد يوم من استقبال ترامب للرئيس الصيني في البيت الأبيض، في أول زيارة لشي إلى واشنطن منذ 11 عامًا. وتناولت القمة ملفات عدة، من بينها التجارة والذكاء الاصطناعي وتايوان، إلى جانب التطورات المتعلقة بإيران.

إيران على طاولة القمة

كان الملف الإيراني من أبرز القضايا الدولية المطروحة على أجندة اللقاء، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، إلى جانب مساعي الصين للاضطلاع بدور دبلوماسي بهدف خفض حدة التوتر في المنطقة.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، عن تحقيق تقدم ملموس بشأن الملف الإيراني. في المقابل، أكد شي دعم بلاده لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف المسار الدبلوماسي.

وتشير تصريحات بيرديو إلى أن واشنطن استغلت القمة أيضًا لإيصال رسالة مباشرة إلى بكين بشأن موقفها من إيران، مع تحذيرها من تقديم أي دعم لطهران.

وتحتفظ الصين بعلاقات اقتصادية مهمة مع إيران، فيما تحاول بكين في الوقت نفسه تقديم نفسها كطرف يمكنه المساهمة في خفض التصعيد وتسوية الخلافات عبر الحوار.

وتعكس تصريحات السفير الأميركي، بحسب ما نقلته «CNBC»، مسارين متوازيين في العلاقة بين واشنطن وبكين بعد القمة: السعي إلى بناء قدر أكبر من الثقة بين الرئيسين، مقابل استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الدولية، وفي مقدمتها إيران.

يُذكر أن ديفيد بيرديو تولى منصب سفير الولايات المتحدة لدى الصين عام 2025، بعدما اختاره الرئيس دونالد ترامب للمنصب. وكان بيرديو قد شغل في السابق عضوية مجلس الشيوخ الأميركي ممثلًا عن ولاية جورجيا بين عامي 2015 و2021.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *