الإرهاق المستمر قد يكون إنذاراً لمشكلة في النوم.. علامات لا يجب تجاهلها

قد يعتقد كثيرون أن الشعور الدائم بالتعب أو الاستيقاظ من النوم دون إحساس بالراحة يعود فقط إلى ضغوط الحياة أو قلة عدد ساعات النوم، إلا أن خبراء طب النوم يشيرون إلى أن هذه الأعراض قد تكون علامات على اضطرابات نوم تحتاج إلى تشخيص وعلاج.

وتوضح اختصاصية طب النوم سارة سيلفرمان أن عدداً كبيراً من الأشخاص يعانون اضطرابات نوم من دون إدراك ذلك، حيث يصبح الإرهاق المزمن والنعاس خلال النهار جزءاً من حياتهم اليومية، رغم أن كثيراً من هذه الحالات يمكن علاجها بفاعلية عند اكتشافها مبكراً.

وتشمل أبرز العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة حقيقية في النوم:

  • الشعور بالإرهاق رغم الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم.
  • صعوبة التركيز، وضعف الذاكرة، وتقلبات المزاج أو سرعة الانفعال.
  • القلق والتوتر عند اقتراب وقت النوم.
  • الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل أو صعوبة العودة إلى النوم.
  • الشعور بالتعب الشديد عند الذهاب إلى الفراش ثم اختفاء النعاس بعد الاستلقاء.

ويُعد الأرق من أكثر اضطرابات النوم انتشاراً، حيث يتمثل في صعوبة بدء النوم أو استمراره أو الاستيقاظ المبكر بشكل متكرر، مع تأثير ذلك على الأداء اليومي وجودة الحياة.

كما يمثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم أحد الاضطرابات المهمة، إذ يؤدي انسداد مجرى التنفس أثناء النوم إلى توقفات متكررة في التنفس، ما يسبب تقطع النوم والإرهاق. ورغم ارتباطه غالباً بالشخير، فإن غياب الشخير لا يعني بالضرورة عدم وجود المشكلة.

ومن الاضطرابات الأخرى متلازمة تململ الساقين، التي تتميز برغبة ملحّة في تحريك الساقين مع أحاسيس مزعجة تزداد أثناء الراحة، وقد تؤثر بشكل كبير على القدرة على النوم.

وتوجد أيضاً اضطرابات الساعة البيولوجية، حيث لا تتوافق أوقات النوم والاستيقاظ الطبيعية للشخص مع الجدول اليومي، ما يجعل النوم في الأوقات التقليدية أمراً صعباً رغم الشعور بالإرهاق.

وينصح خبراء النوم بعدم تجاهل الأعراض المستمرة لأسابيع، خاصة إذا أثرت على العمل أو الدراسة أو الحياة اليومية، مع أهمية مراجعة الطبيب لتحديد سبب المشكلة واختيار العلاج المناسب بدلاً من الاكتفاء بالتعايش مع التعب المستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *