واشنطن تطالب طهران بإعلان رسمي يضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز وتلوّح بخيارات أخرى إذا فشلت المفاوضات

طالبت الولايات المتحدة إيران بإصدار إعلان رسمي يؤكد وقف استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، وضمان فتح جميع الممرات الملاحية في الخليج أمام حركة الشحن دون فرض أي رسوم أو قيود، وذلك في إطار المحادثات الجارية بين الجانبين.

وقال مسؤولون أميركيون كبار، في تصريحات لمجموعة محدودة من الصحفيين، إن المباحثات التي جرت خلال الأيام الماضية كانت “مثمرة”، إلا أن واشنطن تشترط صدور موقف إيراني واضح يؤكد التزامها بأمن الملاحة.

وأوضح أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة تنتظر بيانًا رسميًا من طهران يعلن فتح جميع مسارات مضيق هرمز ووقف الهجمات على السفن، مضيفًا أن عدم الاستجابة لهذا المطلب سيجعل من الصعب تحقيق أي تقدم في المفاوضات.

وأشار مسؤول أميركي رفيع إلى أن إيران أبلغت واشنطن بأن الهجمات الأخيرة على السفن نفذها “فصيل مختل” داخل النظام، معتبرًا أن التطورات تعكس وجود صراع داخلي بين التيار المحافظ المتشدد والتيار البراغماتي في إيران.

وأضاف أن استئناف الهجمات هذا الأسبوع جاء، وفق التقديرات الأميركية، نتيجة محاولة فصيل متشدد تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران.

وأكد المسؤولون أن الولايات المتحدة تواصل المسار الدبلوماسي بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، لكنها سترد على أي هجمات جديدة تستهدف السفن أو المصالح الأميركية، مع التشديد على أنها لن تكون الطرف الذي يبدأ التصعيد العسكري.

وفي الملف النووي، أوضح المسؤولون أن أحد المطالب الرئيسية لواشنطن يتمثل في تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي تقدر الولايات المتحدة كميته بأكثر من 900 رطل، مؤكدين أن التوصل إلى اتفاق نهائي يبقى مرهونًا بمعالجة هذه القضية خلال فترة المفاوضات المحددة بـ60 يومًا وفق مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

وأشار المسؤولون إلى أن الإدارة الأميركية تمتلك خيارات متعددة، من بينها إجراءات اقتصادية وعسكرية، في حال تعثرت المحادثات أو رفضت طهران الاستجابة للمطالب الأميركية، مؤكدين في الوقت ذاته أن واشنطن لا تزال تعطي الأولوية للحل الدبلوماسي مع استمرار التفاوض بين الطرفين.

ملاحظة تحريرية: ورد في النص الأصلي أن الضربات الأميركية والإسرائيلية أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، إلا أن هذا الادعاء لا يتوافق مع المعلومات المعروفة علنًا، إذ لا توجد أدلة موثقة تؤكد مقتل خامنئي. لذا يُنصح بالتحقق من المصدر الأصلي قبل نشر هذه الجزئية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *