خبراء يحذرون من النوم مع الحيوانات الأليفة: مخاطر صحية واضطرابات قد تؤثر في جودة النوم
قد يبدو النوم مع الحيوان الأليف عادة تعكس مشاعر الألفة والارتباط، إلا أن خبراء في طب النوم والطب البيطري يشيرون إلى أنها قد تنطوي على بعض المخاطر الصحية، فضلاً عن احتمال تأثيرها في جودة النوم لدى بعض الأشخاص.
وأوضح مختصون أن تأثير هذه العادة يختلف من شخص لآخر، بحسب الحالة الصحية، وطبيعة الحيوان الأليف، ومدى الاهتمام بنظافته ورعايته الصحية، مؤكدين أنه لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على الجميع.
وقالت أخصائية علم نفس النوم شيلبي هاريس إن سؤال المرضى عما إذا كانوا ينامون مع حيواناتهم الأليفة يعد جزءاً من تقييم اضطرابات النوم، مشيرة إلى أن وجود الحيوان في السرير لا يمثل مشكلة بالضرورة، لكنه قد يكون أحد العوامل المؤثرة لدى بعض الأشخاص.
وأظهر استطلاع أجري في الولايات المتحدة عام 2022 وشمل نحو ألفي شخص بالغ، أن ما يقارب نصف المشاركين يشاركون حيواناتهم الأليفة السرير أثناء النوم.
وحذر المتخصص في علم الأحياء الدقيقة البيطرية جوش دانيلز من أن الحيوانات الأليفة قد تنقل بعض الطفيليات والميكروبات، مثل القراد والبراغيث والطفيليات المعوية وبعض أنواع البكتيريا، ما قد يزيد من احتمالات الإصابة بالعدوى، خاصة عند مشاركة السرير معها.
واستعرض خبراء عدداً من الحالات الطبية النادرة التي ارتبطت بانتقال بكتيريا من الكلاب أو القطط إلى البشر، إلا أنهم أكدوا أن هذه الإصابات تظل محدودة الحدوث، وتزداد احتمالاتها لدى الأشخاص الذين يعانون ضعفاً في جهاز المناعة أو لديهم قابلية أكبر للإصابة بالعدوى.
وأشار الأستاذ الفخري بكلية الطب البيطري في جامعة كاليفورنيا، برونو شوميل، إلى أن أكثر المخاطر شيوعاً تتمثل في انتقال القراد والبراغيث، مؤكداً أهمية الالتزام ببرامج الوقاية البيطرية المنتظمة، واستخدام العلاجات المخصصة لمكافحة الطفيليات والديدان، للحد من فرص انتقالها إلى الإنسان.
وعلى صعيد جودة النوم، أظهرت دراسات أن مشاركة الحيوان الأليف السرير قد تؤدي إلى تقطع النوم وانخفاض كفاءته لدى بعض الأشخاص، حتى وإن لم يلاحظوا ذلك عند الاستيقاظ.
ففي دراسة نُشرت عام 2017، تبين أن أصحاب الكلاب الذين نامت حيواناتهم على السرير سجلوا كفاءة نوم أقل مقارنة بمن كانت كلابهم تنام داخل غرفة النوم فقط. كما أشارت دراسة أخرى أجريت عام 2020 إلى أن الكلاب قد تتسبب في اضطرابات متكررة أثناء النوم، دون أن يشعر أصحابها بها بشكل واضح.
ويرى الخبراء أن قرار النوم مع الحيوان الأليف يبقى خياراً شخصياً، يعتمد على الموازنة بين الشعور بالراحة والدعم النفسي من جهة، والاعتبارات الصحية وجودة النوم من جهة أخرى، مع التأكيد على أهمية العناية بصحة الحيوان ونظافته لتقليل أي مخاطر محتملة.











