النفط يختتم الأسبوع على خسائر رغم ارتفاعه الجمعة وسط ترقب للمحادثات الأميركية الإيرانية
أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على تراجع، رغم تسجيلها مكاسب في جلسة الجمعة، في ظل ترقب الأسواق لمسار المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تفضي إلى اتفاق يساهم في استقرار حركة الملاحة وتعافي الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 32 سنتاً، أو ما يعادل 0.45%، لتغلق عند 72.12 دولاراً للبرميل، إلا أنها سجلت خسارة أسبوعية بلغت 0.6%.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.16% ليغلق عند 68.69 دولاراً للبرميل، لكنه أنهى الأسبوع متراجعاً بنحو 0.8%.
وشهدت الأسواق تداولات محدودة يوم الجمعة بالتزامن مع إغلاق الأسواق الأميركية بمناسبة عطلة عيد الاستقلال، فيما كانت أسعار الخامين قد سجلت في جلسة الخميس أدنى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير الماضي.
ويرى محللون في بنك “كومرتس بنك” أن تحسن توقعات المستثمرين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل جاء مدفوعاً باستمرار المحادثات بين واشنطن وطهران.
بدورها، أشارت مجموعة “سيتي” المصرفية إلى أن المفاوضات لا تزال تواجه تحديات، خاصة فيما يتعلق برسوم عبور السفن وآلية إدارة مضيق هرمز، لكنها اعتبرت أن فرص استمرار التفاهم بين الجانبين ما زالت قائمة نظراً لضعف دوافع التصعيد لدى الطرفين.
وفي الوقت نفسه، بدأت حركة الشحن عبر مضيق هرمز تستعيد نشاطها تدريجياً بموجب الاتفاق الأولي، رغم استمرار حالة عدم اليقين بعد التوترات العسكرية الأخيرة بين البلدين.
وعلى صعيد الإمدادات، تواصل دول الخليج زيادة إنتاجها النفطي، إذ أظهر مسح أجرته “رويترز” ارتفاع إنتاج دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خلال يونيو مقارنة بالشهر السابق.
كما كشف مصدر مطلع لـ”رويترز” عن ارتفاع إنتاج الكويت إلى نحو 1.65 مليون برميل يومياً في يونيو، مقابل 580 ألف برميل يومياً في مايو.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات الشحن عبور ما لا يقل عن خمس ناقلات نفط عملاقة محملة بنحو 10 ملايين برميل من الخام السعودي عبر مضيق هرمز، بينما اتجهت شركة “أرامكو السعودية” إلى تسعير الشحنات الفورية بدلاً من العقود طويلة الأجل بهدف تسريع المبيعات في الأسواق الآسيوية.
ويرى محللون أن تعافي الإمدادات النفطية في الشرق الأوسط جاء أسرع من المتوقع، في حين لا يزال ضعف الطلب، ولا سيما من الصين، يشكل عاملاً ضاغطاً على أسعار النفط العالمية.











