تأهب أمني غير مسبوق في طهران خلال تشييع خامنئي وسط تحذيرات من تهديدات جوية وبرية
رفعت إيران مستوى التأهب الأمني في العاصمة طهران تزامناً مع انطلاق مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وسط تحذيرات رسمية من أي محاولة لاستهداف البلاد خلال المناسبة.
وأكدت القوات المسلحة الإيرانية أن أي اعتداء أو “خطأ في الحسابات” سيقابل برد حازم وغير مسبوق، في ظل استعدادات أمنية مكثفة لتأمين مراسم التشييع التي تشهد مشاركة جماهيرية واسعة وحضور عدد من الشخصيات الأجنبية.
وجاءت هذه التحذيرات عقب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي جدد فيها التأكيد على أن المرشد الحالي مجتبى خامنئي لا يزال ضمن قائمة الأهداف المحتملة للاغتيال، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإسرائيلية “واينت” (Ynet).
وتزداد المخاوف الأمنية مع تجمع أعداد كبيرة من المشاركين في مراسم التشييع، إذ ترى السلطات الإيرانية أن أي هجوم محتمل قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة، فضلاً عن المخاطر التي تواجه كبار المسؤولين الإيرانيين المشاركين في المراسم.
ولا يزال الغموض يحيط بمشاركة مجتبى خامنئي في مراسم التشييع، بعدما غاب عن الظهور العلني منذ مقتل والده وعدد من أفراد عائلته في 28 فبراير الماضي، مع اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وفي السياق، قال الرئيس السابق لفرع إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، داني سيتريونوفيتس، لشبكة “سي إن إن”، إن إيران تستعد لمواجهة تهديدات محتملة من الجو والأرض، مشيراً إلى أن السلطات شددت الإجراءات الأمنية بشكل كبير لتجنب أي مفاجآت.
وأضاف أن المخاطر لا تقتصر على أي تحرك خارجي، بل تشمل أيضاً احتمال تنفيذ هجمات من جماعات مسلحة معارضة داخل إيران، بينها تنظيمات كردية وبلوشية وعربية، إضافة إلى منظمة “مجاهدي خلق” التي تتهمها طهران بالوقوف وراء عمليات أمنية داخل البلاد خلال العقود الماضية.
ورغم هذه التهديدات، اعتبر سيتريونوفيتس أن الظهور العلني لعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم قائد الحرس الثوري العميد أحمد وحيدي، يعكس ثقة القيادة بالإجراءات الأمنية المتخذة لحماية مراسم التشييع.
وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات سابقة اليوم السبت، إنه منح طهران أسبوعاً لإتمام مراسم تشييع مرشدها السابق، في خطوة فُسرت على أنها دعوة إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد خلال هذه الفترة.











