النفط يهبط مع تقدم المحادثات الأميركية الإيرانية وتراجع مخاوف اضطراب الإمدادات

تراجعت أسعار النفط، الأربعاء، مع تنامي التفاؤل بشأن سير المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام ودفع الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أربعة أشهر.

وبحلول الساعة 15:42 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.60 دولار، أو 2.19%، إلى 71.35 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.21 دولار، أو 1.74%، إلى 68.28 دولاراً للبرميل.

وجاء هذا التراجع بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيها أن المحادثات الأخيرة مع إيران، التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، “سارت بشكل جيد”، في وقت أفادت فيه مصادر مطلعة بأن الجانبين ناقشا ملفات الملاحة في مضيق هرمز والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وقال أولي هانسن، المحلل في “ساكسو بنك”، إن الأسواق تنظر بإيجابية إلى المفاوضات الجارية، ما يزيد من احتمالات استمرار تراجع أسعار النفط إذا أحرزت المحادثات مزيداً من التقدم.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 3.8 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 408.4 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2018، مدفوعة بارتفاع الطلب من المصافي قبل عطلة الرابع من يوليو، إلا أن الانخفاض جاء أقل من توقعات المحللين.

وفي سياق متصل، رجّح استطلاع أجرته “رويترز” أن تشهد أسعار النفط خلال عام 2026 مستويات أقل من التقديرات السابقة، مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات بعد استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

كما نقلت مصادر أن تحالف “أوبك+” يتجه إلى إقرار زيادة جديدة في مستويات الإنتاج خلال اجتماعه المقرر الأحد المقبل، في خطوة قد تضيف مزيداً من الضغوط على الأسعار.

وتوقع بنك “غولدمان ساكس” عودة سوق النفط إلى فائض في المعروض خلال العام المقبل، مع تقديرات بوجود فائض يقارب مليوني برميل يومياً، فيما حذر “مورغان ستانلي” من احتمال حدوث تخمة في الإمدادات مع ارتفاع صادرات إيران وروسيا واستقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز.

من جانبه، رأى الخبير النفطي محمد الشطي أن أي فائض متوقع في السوق سيكون مؤقتاً، مشيراً إلى أن مستويات الأسعار الحالية قد تشجع الدول على إعادة بناء احتياطياتها الاستراتيجية.

بدوره، اعتبر المحلل الاقتصادي حمزة الكعود أن عودة الصادرات النفطية الإيرانية واستمرار تدفق الخام الروسي إلى الأسواق العالمية يمثلان عاملين رئيسيين في توقعات فائض المعروض، متوقعاً أن تستعيد المصافي الصينية كامل طاقتها التشغيلية مع عودة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *