النيابة العامة في ليبيا تكشف تداول مبيدات محظورة ومسرطنة و65% من عينات المحاصيل ملوثة

كشفت النيابة العامة في ليبيا عن ضبط كميات كبيرة من المبيدات الزراعية المحظورة، في قضية وصفت بأنها تمثل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي والصحة العامة، وذلك عقب حملة تفتيش واسعة استهدفت عدداً من مواقع تخزين وتجارة المبيدات في غرب البلاد.

وأعلن مكتب النائب العام أن عمليات المداهمة أسفرت عن ضبط 19 ألف كيلوغرام من غاز “بروميد الميثيل”، إلى جانب 6 آلاف عبوة تحتوي على مبيدات زراعية محظورة، خلال حملات نفذت في بلديات قصر بن غشير والسواني وتاجوراء.

وأوضح المكتب أنه تم التحفظ على جميع الكميات المضبوطة وإغلاق مواقع التخزين، فيما باشرت جهات التحقيق استجواب مسؤولي الشركات المعنية، مع إصدار أوامر بضبط وإحضار أشخاص آخرين يشتبه في تورطهم بإدخال هذه المواد إلى البلاد.

وتأتي هذه الإجراءات بعد تحقيقات بيئية وفنية بدأت مطلع العام الجاري، شملت سحب عينات من منتجات زراعية معروضة في أسواق طرابلس وبنغازي ومصراتة.

وبحسب نتائج التحاليل، تبين أن 65% من العينات احتوت على متبقيات لسبعة أنواع من المبيدات المحظورة بموجب التشريعات الليبية، كما أظهرت الفحوص وجود مواد مصنفة دولياً على أنها مسرطنة ومسببة للطفرات الجينية، إضافة إلى تسجيل نسب من متبقيات المبيدات تجاوزت الحدود المسموح بها.

وعلى خلفية هذه النتائج، عقد النائب العام المستشار الصديق الصور اجتماعاً مع وزراء الزراعة والاقتصاد والبيئة، إلى جانب مسؤولي الأجهزة الرقابية والأمنية المختصة، لبحث تداعيات القضية وآليات التعامل مع نتائج التحقيقات.

وناقش الاجتماع أسباب تداول المبيدات المحظورة في الأسواق، والثغرات الرقابية التي سمحت بدخول بعض المواد غير المطابقة للمواصفات، إضافة إلى الإجراءات اللازمة لتعزيز الرقابة على تداول المبيدات وحماية الأمن الغذائي.

وشدد النائب العام على أهمية تحديث قائمة المبيدات المحظورة، وإدراج أسمائها التجارية ضمن قاعدة بيانات موحدة، بما يسهم في إحكام الرقابة على استيرادها وتداولها، والحد من المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن استخدامها في القطاع الزراعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *