الضوء الأزرق يهدد نومك.. أجهزة إلكترونية وإضاءة منزلية قد تحرمك من الراحة ليلاً
حذرت دراسات متخصصة من أن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم قد يؤثر سلباً على جودة النوم، بسبب الضوء الأزرق المنبعث من شاشاتها، والذي يعرقل إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
ويُعد الميلاتونين هرموناً طبيعياً يفرزه الجسم مع حلول المساء للمساعدة على الشعور بالنعاس. إلا أن التعرض للضوء الأزرق الصادر من الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب وشاشات القراءة الإلكترونية قد يؤخر إفرازه، ما يؤدي إلى زيادة اليقظة وصعوبة الدخول في النوم.
ولا تقتصر مصادر الضوء الأزرق على الأجهزة الإلكترونية فقط، إذ تشمل أيضاً بعض أنواع الإضاءة المنزلية الحديثة، مثل المصابيح الفلورية ومصابيح LED، التي قد تؤثر بدورها على الساعة البيولوجية للجسم عند استخدامها بإضاءة قوية خلال ساعات الليل.
وتشير الأبحاث إلى أن التعرض للضوء الأزرق قبل النوم لا يؤخر الشعور بالنعاس فحسب، بل قد يقلل أيضاً من مدة النوم العميق ونوم حركة العين السريعة (REM)، وهما مرحلتان أساسيتان لاستعادة النشاط الذهني والجسدي.
ويُعد الأطفال والمراهقون أكثر الفئات تأثراً بهذه الظاهرة، حيث أظهرت الدراسات أن استخدام الشاشات قبل النوم يرتبط بزيادة الوقت اللازم للدخول في النوم، وتراجع جودة الراحة الليلية، والشعور بالإرهاق خلال اليوم التالي.
كما كشفت أبحاث أخرى أن الإضاءة الساطعة داخل غرف النوم يمكن أن تؤخر إفراز الميلاتونين لمدة تصل إلى 90 دقيقة مقارنة بالإضاءة الخافتة، ما ينعكس سلباً على انتظام النوم.
في المقابل، تُعد الألوان الدافئة مثل الأحمر والبرتقالي والأصفر أقل تأثيراً على الساعة البيولوجية، ما يجعلها خياراً أفضل للإضاءة المسائية والقراءة قبل النوم.
وينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإجراءات لتحسين جودة النوم، من أبرزها تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية خلال الساعات التي تسبق النوم، وإنشاء روتين مسائي هادئ بعيداً عن الشاشات، وإبعاد الهواتف وأجهزة التلفاز عن غرفة النوم قدر الإمكان.
كما يُوصى باستخدام خاصية “الوضع الليلي” المتوفرة في معظم الأجهزة الذكية، والتي تقلل انبعاث الضوء الأزرق وتخفض سطوع الشاشة، إضافة إلى إمكانية استخدام نظارات مخصصة لحجب الضوء الأزرق عند الحاجة إلى العمل أو الدراسة خلال ساعات المساء.
ويؤكد المختصون أن تبني هذه العادات البسيطة يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحسين جودة النوم وتعزيز الصحة العامة والتركيز خلال ساعات النهار.











