تعافي الملاحة في مضيق هرمز.. خفض مستوى التهديد واستمرار عمليات تأمين الممر البحري

شهدت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة تحسناً ملحوظاً، مع تزايد أعداد السفن العابرة وتراجع المخاطر الأمنية، في مؤشر على عودة النشاط التدريجي إلى أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.

وأعلن مركز المعلومات البحرية الدولي خفض مستوى التهديد في المضيق من “مرتفع” إلى “متوسط”، مستنداً إلى تحسن الوضع الأمني واستئناف حركة عبور السفن التجارية وناقلات النفط بوتيرة متصاعدة.

وأوضح المركز أن مضيق هرمز أصبح مفتوحاً أمام الملاحة البحرية بعد انتهاء مرحلة الحصار، مع استمرار عمليات إزالة الألغام البحرية وتأمين الممرات الملاحية. كما دعا السفن إلى توخي الحذر بسبب وجود قطع بحرية تعمل على تطهير المنطقة وإدارة حركة العبور.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أوصى المركز بتجنب استخدام نظام فصل حركة المرور الدولي مؤقتاً نتيجة استمرار مخاطر الألغام في بعض المناطق، مشيراً إلى أن المسار الجنوبي المحاذي للمياه الإقليمية العُمانية تم التأكد من سلامته وخلوه من المتفجرات البحرية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي J. D. Vance أن المضيق بات مفتوحاً أمام حركة الملاحة، مشيراً إلى أن التفاهمات الأخيرة أسهمت في ضمان تدفق النفط والغاز عبره بصورة طبيعية.

وأوضح فانس أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا خلال المباحثات التي عُقدت في Bürgenstock إلى أسس قوية لاتفاق نهائي، شمل آليات لتنسيق الجهود الرامية إلى تأمين الملاحة وإزالة الألغام من الممر البحري.

وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات منصات تتبع السفن استمرار حركة العبور بمعدلات مرتفعة، حيث سجلت عشرات السفن التجارية وناقلات الطاقة عمليات مرور يومية عبر المضيق، رغم حالة الترقب المرتبطة بمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، بوساطة قطرية وباكستانية، إلى تفاهمات تضمنت إنشاء آلية اتصال مباشرة لتفادي الحوادث وسوء الفهم في المضيق، وضمان المرور الآمن للسفن التجارية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار في أحد أكثر الممرات البحرية أهمية للاقتصاد العالمي.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة الدولية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل استقرار الأوضاع الأمنية فيه عاملاً أساسياً للحفاظ على توازن أسواق الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *