النفط يتراجع إلى أدنى مستوياته في 3 أشهر وسط ترقب استئناف الإمدادات عبر هرمز
تراجعت أسعار النفط العالمية، اليوم الثلاثاء، إلى أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر، مع تزايد التوقعات بإمكانية استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، إلى جانب مؤشرات على ضعف الطلب العالمي واستمرار الغموض بشأن تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.44 دولار، أو ما يعادل 1.7%، لتسجل 81.73 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ العاشر من مارس. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.55 دولار، أو 1.9%، إلى 79.20 دولاراً للبرميل، مسجلاً المستوى ذاته من حيث التراجع الزمني.
وجاء هذا الهبوط بعد خسائر حادة شهدتها الأسواق في جلسة الاثنين، حيث فقد النفط نحو 5% من قيمته عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التوصل إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران، دون الكشف عن تفاصيلها الكاملة.
وفي تطور مرتبط بالملف، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن جولة جديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن ستنطلق يوم الجمعة المقبل في سويسرا، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بعد دخول الاتفاق المؤقت حيز التنفيذ.
ويترقب المستثمرون إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما قد يساهم في زيادة المعروض العالمي وتخفيف الضغوط على الأسواق.
وفي هذا السياق، خفض غولدمان ساكس توقعاته لسعر خام برنت خلال الربع الأخير من العام إلى 80 دولاراً للبرميل بدلاً من 90 دولاراً، كما خفض متوسط توقعاته لعام 2027 إلى 75 دولاراً للبرميل، مستنداً إلى تقديرات بعودة صادرات الخليج إلى مستوياتها الطبيعية بوتيرة أسرع من المتوقع.
من جهته، أشار محللو مورغان ستانلي إلى أن عدداً من المؤشرات يعكس ضعفاً متزايداً في سوق النفط الفورية خلال الأسابيع الماضية، خاصة مع تراجع الطلب من الأسواق الرئيسية.
وأظهرت البيانات انخفاض واردات الصين من النفط الخام بنسبة 29% خلال مايو الماضي، لتسجل أدنى مستوى لها في ثمانية أعوام، في إشارة إلى تباطؤ الطلب لدى أكبر مستورد للنفط في العالم.
ورغم التفاؤل بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، يرى محللون أن الأسواق لا تزال عرضة لتقلبات قوية بسبب غياب التفاصيل النهائية للاتفاق واستمرار المفاوضات حول الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وآليات رفع العقوبات.
ويؤكد مراقبون أن نجاح تنفيذ مراحل الاتفاق بشكل متزامن، بما في ذلك إعادة فتح الممرات البحرية ورفع القيود المفروضة على التجارة الإيرانية، سيكون عاملاً حاسماً في استقرار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.











